نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 392
قوله تعالى : * ( وحملناهم في البر والبحر ) * [ الآية : 70 ] . معنى البر النفس ، ومعنى البحر القلب ، فمن حمله في النفس فقد أكرمه بنور التأييد ، فمن لم يكن له نور التأييد وكان له نور التدبير يكون هلاكه عن قريب . قال الواسطي رحمه الله في قوله : * ( وحملناهم في البر والبحر ) * قال : البر ما أظهر من النعوت والبحر ما استتر من الحقائق ، وقيل : في مشاهدة أيده فصمت الوقتين الفصل والوصل وهو البر والبحر . قوله تعالى : * ( ورزقناهم من الطيبات ) * [ الآية : 70 ] . قال أبو عثمان : الرزق الطيب هو الحلال . قال إبراهيم الخواص : الطيبات المباحات . قال عبد الله بن المبارك : كتب يد العامل إذا نصح . وقال يحيى بن معاذ : الرزق الطيب ما يفتح على الإنسان من غير سؤال ولا إشراف نفس . قوله تعالى : * ( وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) * [ الآية : 70 ] . قال أبو عثمان : فضلناهم بالمعرفة على جميع الخلائق . قال أبو حفص : فضلناهم بأن بصرناهم عيوب أنفسهم . قال فضيل بن عياض : فضلناهم بالتمييز والحفظ . وحكى ابن الفرحي عن الجنيد رحمه الله تعالى قال : فضلناهم بإصابة الفراسة . وقال السياري : فضلنا العلماء على الجهال بالعلم بالله وأحكامه . قوله تعالى : * ( يوم ندعوا كل أناس بإمامهم ) * [ الآية : 71 ] . قال ابن عطاء : يوصل كل مريد إلى مراده ، وكل محب إلى محبوبه ، وكل مدع إلى دعواه ، وكل منتم إلى من كان ينتمي إليه . وقال الجنيد في هذه الآية : يقولون لقوم يا عبيد الدنيا ، ولقوم يا عبيد الأنفس ، ولقوم يا طلاب الآخرة ، ولقوم يا أصحاب الأعراض ، ولقوم يا متبعي الأوامر ، ولقوم يا ربانيين .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 392