نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 391
قال ابن عطاء : كفى به وكيلا لمن اعتمد عليه وقطع قلبه عما سواه . قوله تعالى : * ( وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه ) * [ الآية : 67 ] . قال ابن عطاء : ليس بخالص لله من لا يكون في حالة الرخاء مع الله كحال الشدة ، ومن يلتجىء إلى غيره في حال الشدائد فهو من العبيد السوء الذي لا يقومه إلا الأدب . قوله تعالى : * ( ولقد كرمنا بني آدم ) * [ الآية : 70 ] . قال ابن عطاء : ابتدأهم بالبر قبل الطاعات ، وبالإجابة قبل الدعاء ، وبالعطاء قبل السؤال ، كفاهم الكل من حوائجهم ليكونوا لمن له الكل وبيده كفاية الكل . قال الجنيد رحمه الله : كرمنا بني آدم بالفهم عن الله . قال أبو بكر بن طاهر : كرمنا بني آدم بالمخاطبات بالأمر والنهي . وقال بعضهم : كرمنا بني آدم بتقويم الخلقة واستواء القامة . قال بعضهم : كرمنا بني آدم بالوسائط والرسل . وقيل : كرمنا بني آدم بالحظ ، وقيل : كرمنا بني آدم بالخلق . وقال الحسين : كرمنا بني آدم بالكون في القبضة ، ومكافحة الخطاب . وقال الواسطي رحمه الله : أفرد آدم بالاصطفاء وافرد بني آدم بقوله : * ( كرمنا بني آدم ) * يدخل فيه الكافر والمؤمن ثم اصطفى من ولده فقال : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ) * . وقال أيضا : كرمنا بني آدم بأن سخرنا لهم الكون وما فيها لئلا يكونوا في تسخير شيء ويتفرغوا إلى عبادة ربهم . قال جعفر : كرمنا بني آدم بالمعرفة . وسئل ذو النون عن قوله : * ( ولقد كرمنا بني آدم ) * . قال : بحسن الصوت .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 391