نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 386
قال بعضهم : قضى ربك : أمر ربك . قال بعضهم : العبودية هي قطع الأرباب وخلع الأسباب ، والرجوع إلى الحق بالحقيقة . سمعت أبا عثمان المغربي يقول : من تحقق في العبودية ظهر سره لمشاهدة الربوبية ، وإجابته القدرة إلى كل ما يريد . قال النصرآباذي : العبودية إسقاط رؤية التعبد في مشاهدة المعبود . قوله عز وجل : * ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) * [ الآية : 24 ] . قال بعضهم : لا تخالفهما برأي ، وإن كانا على خلاف هواك ذلك خلاف الشريعة . سئل أبو عثمان عن بر الوالدين فقال : أن لا ترفع صوتك عليهما ، ولا تنظر إليهما شذرا ، ولا يريان منك مخالفة في ظاهر وباطن ، وأن تحترم لهما ما عاشا ، وتدعو لهما إذا ماتا ، وتقوم بخدمة أودائهما بعدهما فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه ) * وكان النبي صلى الله عليه وسلم : إذا ذبح شاة تتبع بها صدائق خديجة ' . وسئل الفضل بن عياض عن بر الوالدين ؟ قال : أن لا تقوم إلى خدمتهما عن كسل . قوله عز وجل : * ( فإنه كان للأوابين غفورا ) * [ الآية : 25 ] . قال أبو عثمان : الأواب الدعاء . وقال القاسم : الأواب الرجاع إلى الله في كل أمر من أمور دنياه وآخرته لا يكون له أحد ملجأ ، ولا استعانة . وقال بعضهم : الأواب المتبرىء من حوله وقوته . والمعتمد على الله في كل نازلة . قوله عز وجل : * ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ) * [ الآية : 29 ] . قال أبو سعيد القرشي : أراد الله من نبيه صلى الله عليه وسلم أن لا يكون قائما بسرف البسط
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 386