نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 379
قال النبي صلى الله عليه وسلم : إلى موضع الفضل ففرض عليه ذلك . وقيل له : إن الفضل على الخلق تطوع وعليك فرض واصبر ، ثم أعلمه أن ذلك لا يتم إلا بخلوة وتشبيه بالحق بقوله : * ( وما صبرك إلا بالله ) * [ الآية : 127 ] . قال الواسطي : في هذه الآية أخبره بأنه هو الذي تولاهم فحجبهم عن المعاينة في الحضرة وهم ثلاث طوائف عند اللقاء ، طائفة ترمدت بقيومة دواميته وأزليته ، فلم تجد عند اللقاء عليها آفة لاتصال أنوار السرمدية بأنوار الأبدية ، وطائفة لقيتة في زينته وحين نظره واختياره فضمرهم في نعمته وحجبهم بكرامته فهي متلذذة بنعمه محجوبة عن حقيقته ، وطائفة لقيته بشواهد طاعاتها وزهدها ، فقال لهم مرحبا بمقدمكم فحجبها في نفس ما خاطبهم . وقال ابن عطاء : بأمره وببره . وقال جعفر : أمر الله أنبياءه بالصبر وجعل الحظ الأعلى منه للنبي صلى الله عليه وسلم . قال سهل : واصبر واعلم أنه لا معين على الصبر إلى الله . حيث جعل صبره بالله لا بنفسه ، فقال وما صبرك إلا بالله . قال الجنيد : عظم المنة عليه لما أدبه بالقيام على شروط الاستقامة بقوله : واصبر : ومن لم يكن صبره مباشرا لبلاء ، في حين وروده بما تقدم من التوطئة على العزم على الصبر عند أول صدمة ترد منه لم يؤمن أن يأخذ الجزع من صبره بعد أوان تفضي صبره . قال الثوري : في هذه الآية هو الصبر على الله بالله . قال أبو القاسم : الحكيم أصبر عباده ، وما صبرك إلا بالله عبودية فمن ترقى من درجة لك وصل إلى درجة بك ، فقد انتقل من درجة العبادة إلى درجة العبودية . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بك أحيا ، وبك أموت ' .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 379