نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 378
قال بعضهم : خاطب كلا على قدره والموعظة الحسنة فيها ترغيب وترهيب . وقيل : الموعظة الحسنة ما اتعظت بها أولا ثم أمرت . سئل بعضهم : لم قدم الله تعالى الحكمة ؟ فقال : لأن الحكمة إصابة القول باللسان ، وإصابة الفكرة بالجنان وإصابة الحركة بالأركان وأن تكلم بكلام بحكمة ، وأن تفكر بفكر بحكمة . قال جعفر : الدعوة بالحكمة أن يدعوه من الله إلى الله بالله ، والموعظة الحسنة أن يرى الخلق في أسر القدرة فيشكر من أجاب ويعذر من أبى . سمعت عبد الله الرازي يقول : سمعت أبا عثمان يقول : لا يكون الرجل حكيما حتى يكون حكيما في أفعاله ، حكيما في أقواله ، حكيما في أحواله ، فإنه يقال له ناطق بالحكمة ، ولا يقال له حكيما . قوله عز وجل : * ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) * [ الآية : 125 ] . قال هي التي ليس فيها من حظوظ النفس شيء ، ولا ترى أنه الممتنع من قبول الموعظة فتغضب عليه ، إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله : فلا ينجع فيه قولك : * ( وهو أعلم بالمهتدين ) * الموفقين الذين شرحت صدورهم بقبول ما أثبت به . قوله عز وجل : * ( وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * [ الآية : 126 ] . قال الجنيد : في قوله : * ( ولئن صبرتم ) * فلم تعاقبوا لهو خير للصابرين التاركين العقوبة الذي أباح العلم فعلها بالأدب الذي يتبعه بالأمر ويلزمه بالترغيب إنه خير للصابرين . قال أبو سعيد الخراز : أخبر عن موضع الإباحة بالقصاص ونهى عن إمكان النفس من شهوتها وبلوغ مناها ، وعرف أن الفضل في احتمال مؤن الصبر . يقول عز وجل : * ( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) * .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 378