نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 362
سورة النحل بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * [ الآية : 1 ] . قال بعضهم : هل رأيتم أمرا من الأمور إلا بأمر الله وهل رأيتم وجدا وفقدا إلا به - لا تعجلوا بطلب الفرج فإن النصر مع الصبر . قال بعضهم : ظهر كرامات الله تعالى من هو لها أهل فلا ينكروا ذلك وهو الحق ، أو يعجزوه في إظهار كرامة على عبد من عبيده . قال النصرآباذي : أوامر الحق شتى منها أمر على الظاهر من الترسم بالعبادات ، وأمر على الباطن من دوام المراعاة ، وأمر على القلب بدوام المراقبة ، وأمر على البر بملازمة المشاهدة ، وأمر على الروح بلزوم الحضرة ، هذا ومعنى قوله : * ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) * . قوله عز وجل : * ( ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده ) * [ الآية : 2 ] . فقال : من أنذر أو حذر فقد قام مقام الأنبياء وربما يأتي أمره بالبلاء ، وربما يأتي أمره بالرحمة ، فالصبر في الأوقات والرضا بأمر الله ، ذلك لكل أواب حفيظ : حفظ أوقاته ولا يضيع أيامه . قال ابن عطاء : المحدث من العباد من يكلمه الملك في سره ويطلعه على خصائص الغيوب ويفتح لروحه طريقاً إلى الإشراف على القرب ، قال الله تعالى : * ( ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده ) * . قوله عز وجل : * ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ) * [ الآية : 7 ] . قال : المحمول على بساط الرفاهية والحامل في مفاوز المشقة فمن حمل فقد كفى ومن أهمل فقد ضيق عليه لذلك . قال : * ( لم تكونوا بالغيه ) * بأنفسكم وتدبيركم إلا بشق الأنفس . وربما يهون على من يشاء من عباده حتى لا يصيبه في سيره تعب ولا
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 362