نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 361
علمت أن الله تعالى يكلمني يوم القيامة ، أو يسألني عن هذا لما كان مني في طول عمري إلا هذا وأنا ممن يصلح لمخاطبة الحق ، وللوقوف بين يديه وسقط ومات رحمه الله . قوله عز وجل : * ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ) * [ الآية : 98 ] . بجهلهم وحدهم فيكم ثم أمرهم بلزوم طاعته يقول : * ( فسبح بحمد ربك ) * [ الآية : 98 ] . وقوله تعالى : * ( فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ) * [ الآية : 98 ] . قال الواسطي : * ( فسبح بحمد ربك ) * عن أن يظلمك فيما سلطه عليك ، * ( وكن من الساجدين ) * من الخاضعين لقضائه . قوله عز وجل : * ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) * [ الآية : 99 ] . قال الواسطي : حتى يأتيك اليقين : أنه لا إله يسوق إليك المكاره ويصرفها عنك إلا الله ولا إله يسوق إليك المحاب ويصرفها عنك إلا هو . وقال وفي قوله : واعبد ربك : أي لا تلاحظ غيره في الأوقات حتى يأتيك اليقين فيتحقق عندك أنك لا تحس بغيره الحق ، ولا ترى إلا الحق ولا يحادثك إلا الحق . قال يحيى بن معاذ : للعابدين أردية من النور بكونها شذاها الصلاة ولحمتها الصوم . وقيل : * ( واعبد ربك ) * انقطاعا إليه واعتمادا عليه حتى يأتيك اليقين بأن الأمر كله إليه وأنه تولى إضلال من أضل وهداية من هدى قال ابن عطاء : لم يرض من نبيه صلى الله عليه وسلم لمحة عين إلا في عبادته ، وقال من نظر إلى معبود سقط عن عبادته ، ومن نظر إلى عبادته . سقط عن معبوده . قال الحسين : * ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) * أي حتى تستيقن أنك لا تعبده ولا يعبده أحد حق العبودية . ابتداء وانتهاء واستوجب ما لا بد من مكافأته .
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 361