نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 351
وقال جعفر : * ( وإنا له لحافظون ) * على من أردنا به خيرا وذاهبون به عمرا . قوله عز وجل : * ( ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين ) * [ الآية : 16 ] . قال بعضهم : زين الله تعالى السماء بالكواكب والبروج وجعلها علامات يهتدى بها في ظلمات البر والبحر . وزين القلوب باطلاعه عليها ، وبأنواع الأنوار ليهتدي بتلك الأنوار إلى مقامات المعرفة وهذه العلامات أنها يهتدي بها من كان يصير مفتوح عين فؤاده ينظر إليه نظر عيان . قوله عز وجل : * ( وحفظناها من كل شيطان رجيم ) * [ الآية : 3 ] . قال الجنيد : قلوب العباد منها ما كانت محفوظة من نزغات الشيطان ، ومنها ما كانت محفوظة بأنوار المعرفة ، ومنها ما كانت باللجأ ، والاستغاثة . ومنها ما كانت محفوظة بلا حول ولا قوة إلا بالله كما حفظ أسرار السماء من الشياطين بالكواكب . قال تعالى : * ( وحفظناها من كل شيطان رجيم ) * [ الآية : 17 ] . بالخواطر التي ترد على القلوب كاستراق سمع الجن لأخبار السماء . قوله عز وجل : * ( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي ) * [ الآية : 19 ] . قال بعضهم : مد الأرض بقدرته ، وأمسكها ظاهرا بالجبال الرواسي ، وفي الحقيقة هو مقام أوليائه من خلقه ، بهم يدفع البلاء عنهم ، ولمكانهم يصرف المكاره ، ومن فوقهم الأوتاد ، ومن فوقهم الرواسي ، فإلى المفزع مرجع العباد ومفزعهم ومرجع المفزع إذا هال الأمر إلى الأوتاد ، ومرجع الأوتاد إذا استعظم الأمر إلى الرواسي وهم خواص الأولياء . قال الله تعالى : * ( والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي ) * [ الآية : 19 ] . قوله عز وجل : * ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ) * [ الآية : 21 ] . قيل : إن الجنيد . كان إذا قرأ هذه الآية قال : فأين تذهبون ؟ قال بعضهم : خزائن الحق عند الخلق القلوب أودع فيها أجل شيء ؛ وهو التوحيد ، وزينها بالمعرفة ، ونورها باليقين ، ويحدها بالتفويض ، وعمرها بالتوكل ، وزخرفها بالإيمان . قيل : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف
نام کتاب : تفسير السلمي نویسنده : السلمي جلد : 1 صفحه : 351