responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي    جلد : 1  صفحه : 458


الدية أحد مقتضى العمد وإلا لما رتب الأمر بأدائها على مطلق العفو وللشافعي رضي الله تعالى عنه في المسألة قولان * ( ذلك ) * أي الحكم المذكور في العفو والدية * ( تخفيف من ربكم ورحمة ) * لما فيه من التسهيل والنفع قيل كتب على اليهود القصاص وحده وعلى النصارى العفو مطلقا وخيرت هذه الأمة بينهما وبين الدية تيسيرا عليهم وتقديرا للحكم على حسب مراتبهم * ( فمن اعتدى بعد ذلك ) * أي قتل بعد العفو وأخذ الدية * ( فله عذاب أليم ) * في الآخرة وقيل في الدنيا بأن يقتل لا محالة لقوله عليه السلام لا أعافي أحدا قتل بعد أخذه الدية . * ( ولكم في القصاص حياة ) * كلام في غاية الفصاحة والبلاغة من حيث جعل الشيء محل ضده وعرف القصاص ونكر الحياة ليدل على أن في هذا الجنس من الحكم نوعا من الحياة عظيما وذلك لأن العلم به يردع القاتل عن القتل فيكون سبب حياة نفسين ولأنهم كانوا يقتلون غير القاتل والجماعة بالواحد فتثور الفتنة بينهم فإذا اقتص من القاتل سلم الباقون فيكون ذلك سببا لحياتهم وعلى الأول فيه إضمار وعلى الثاني

نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي    جلد : 1  صفحه : 458
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست