نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 457
رجلا قتل عبده فجلده الرسول صلى الله عليه وسلم ونفاه سنة ولم يقده به وروي عنه أنه قال من السنة أن لا يقتل مسلم بذي عهد ولا حر بعبد ولأن أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما كانا لا يقتلان الحر بالعبد بين أظهر الصحابة من غير نكير وللقياس على الأطراف ومن سلم دلالته فليس له دعوى نسخة بقوله تعالى * ( النفس بالنفس ) * لأنه حكاية ما في التوراة فلا ينسخ ما في القرآن واحتجت الحنفية به على أن مقتضى العمد القود وحده وهو ضعيف إذ الواجب على التخيير يصدق عليه أنه وجب وكتب ولذلك قيل التخيير بين الواجب وغيره ليس نسخا لوجوبه وقرئ * ( كتب ) * على البناء للفاعل والقصاص بالنصب وكذلك كل فعل جاء في القرآن * ( فمن عفي له من أخيه شيء ) * أي شيء من العفو لأن عفا لازم وفائدته الإشعار بأن بعض العفو كالعفو التام في إسقاط القصاص وقيل عفا بمعنى ترك وشئ مفعول به وهو ضعيف إذ لم يثبت عفا الشيء بمعنى تركه بل أعفاه وعفا يعدى بعن إلى الجاني وإلى الذنب قال الله تعالى * ( عفا الله عنك ) * وقال * ( عفا الله عما سلف ) * فإذا عدي به إلى الذنب عدي إلى الجاني باللام وعليه ما في الآية كأنه قيل فمن عفي له عن جنايته من جهة أخيه يعني ولي الدم وذكره بلفظ الإخوة الثابتة بينهما من الجنسية والإسلام ليرق له ويعطف عليه * ( فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ) * أي فليكن اتباع أو فالأمر اتباع والمراد به وصية العافي بأن يطلب الدية بالمعروف فلا يعنف والمعفو عنه بأن يؤديها بالإحسان وهو أن لا يمطل ولا يبخس وفيه دليل على أن
نام کتاب : تفسير البيضاوي نویسنده : البيضاوي جلد : 1 صفحه : 457