نام کتاب : تفسير أبي السعود نویسنده : أبي السعود جلد : 9 صفحه : 119
ولقد رآه أي وبالله لقد رأى رسول الله جبريل عليهما الصلاة والسلام بالأفق المبين بمطلع الشمس الأعلى وما هو أي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الغيب على ما يخبره من الوحي إليه وغيره من الغيوب بضنين أي ببخيل بالوحي ولا يقصر في التبليغ والتعليم وقرئ بظنين أي بمتهم من الظنة وهي التهمة وما هو بقول شيطان رجيم أي قول بعض المسترقة للسمع وهو نفي لقولهم أنه كهانة وسحر فأين تذهبون استضلال لهم فيما يسلكونه في أمر القرآن والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها من ظهور أنه وحي مبين وليس مما يقولونه في شئ كما تقول لمن ترك الجادة بعد ظهورها هذا الطريق الواضح فأين تذهب إن هو ما هو إلا ذكر للعالمين موعظة وتذكير لهم وقوله تعالى لمن شاء منكم بدل من العالمين بإعادة الجار وقوله تعالى أن يستقيم مفعول شاء أي لمن شاء منكم الإستقامة يتحرى الحق وملازمة الصواب وإبداله من العالمين لأنهم المنتفعون بالتذكير وما تشاؤن أي الإستقامة مشيئة مستتبعة لها في وقت من الأوقات إلا أن يشاء الله أي إلا وقت أن يشاء الله تعالى تلك المشيئة أي المستتبعة للاستقامة فإن مشيئتكم لا تستتبعها بدون مشيئة الله تعالى لها رب العالمين مالك الخلق ومربيهم أجمعين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة التكوير أعاذه الله أن يفضحه حين تنشر صحيفته
نام کتاب : تفسير أبي السعود نویسنده : أبي السعود جلد : 9 صفحه : 119