نام کتاب : تفسير أبي السعود نویسنده : أبي السعود جلد : 9 صفحه : 120
بسم الله الرحمن الرحيم إذا السماء انفطرت أي انشقت لنزول الملائكة كقوله تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا وقوله تعالى وفتحت السماء فكانت أبوابا والكلام في ارتفاع السماء كما مر في ارتفاع الشمس وإذا الكواكب انتشرت أي تساقطت متفرقة وإذا البحار فجرت فتح بعضها إلى بعض فاختلط العذب بالأجاج وزال ما بينهما من البرزخ الحاجز وصارت البحار بحرا واحدا وروى أن الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار فتصير مستوية وهو معنى التسجير عند الحسن رضي الله عنه وقيل إن مياه البحار الان راكدة مجتمعة فإذا فجرت تفرقت وذهبت وقرئ فجرت بالتخفيف مبنيا للمفعول ومبنيا للفاعل أيضا بمعنى بغت من الفجور نظرا إلى قوله تعالى لا يبغيان وإذا القبور بعثرت أي قلب وأخرج موتاها ونظيره بحثر لفظا ومعنى وهما مركبان من البعث والبحث مع راء ضمت إليهما وقوله تعالى علمت نفس ما قدمت وأخرت جواب إذا لكن لا على أنها تعلمه عند البعث بل عند نشر الصحف لما عرفت من أن المراد بها زمان واحد مبدؤه النفخة الأولى ومنتهاه الفصل بين الخلائق لا أزمنة متعددة حسب تعدد كلمة إذا وإنما كررت لتهويل ما في حيزها من الدواهي والكلام في كالذي مر تفصيله في نظيره ومعنى ما قدم وآخر ما أسلف من عمل خير أو شر وأخر من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها بعده قاله ابن عباس وابن مسعود وعن ابن عباس أيضا ما قدم من معصية وأخر من طاعة وهو قول قتادة وقيل ما قدم من أمواله لنفسه وما أخر لورثته وقيل ما قدم من فرض وأخر من فرض وقيل أو عملة وآخره ومعنى علمها التفصيلي حسبما ذكر فيما مر مرارا
نام کتاب : تفسير أبي السعود نویسنده : أبي السعود جلد : 9 صفحه : 120