نام کتاب : تفسير ابن عربي نویسنده : إبن عربي جلد : 1 صفحه : 31
سورة البقرة بسم الله الرحمن الرحيم [ تفسير آية البقرة 1 ] * ( ألم ذلك الكتاب ) * أشار بهذه الحروف الثلاثة إلى كل الوجود من حيث هو كل لأن ( أ ) إشارة إلى ذات الذي هو أول الوجود على ما مر . و ( ل ) إلى العقل الفعال المسمى جبريل ، وهو أوسط الوجود الذي يستفيض من المبدأ ويفيض إلى المنتهى . و ( م ) إلى محمد الذي هو آخر الوجود تتم به دائرته وتتصل بأولها ، ولهذا ختم وقال : ( ( إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ) ) . وعن بعض السلف أن ( ل ) ركبت من ألفين ، أي : وضعت بإزاء الذات مع صفة العلم اللذين هما عالمان من العوالم الثلاثة الإلهية التي أشرنا إليها ، فهو اسم من الأسماء الله تعالى ، إذ كل اسم هو عبارة عن الذات مع صفة ما . وأما ( م ) فهي إشارة إلى الذات مع جميع الصفات والأفعال التي احتجبت بها في الصورة المحمدية التي هي اسم الله الأعظم ، بحيث لا يعرفها إلا من يعرفها . ألا تدري أن ( م ) التي هي صورة الذات كيف احتجب فيها ، فإن الميم فيها الياء ، وفي الياء ألف . والسر في وضع حروف التهجي هو أن لا حرف إلا وفيه ألف ، ويقرب من هذا قول من قال : معناه القسم بالله العليم الحكيم ، إذ جبريل مظهر العلم ، فهو اسمه العليم . ومحمد مظهرالحكمة ، فهو اسمه الحكيم . ومن هذا ظهر معنى قول من قال : تحت كل اسم من أسماءه تعالى أسماء بغير نهاية . والعلم لا يتم ولا يكمل إلا إذا قرن بالفعل في عالم الحكمة الذي هو عالم الأسباب والمسببات ، فيصير حكمة . ومن ثم لا يحصل الإسلام بمجرد قول : لا إله إلا الله ، إلا إذا قرن : بمحمد رسول الله . فمعنى الآية * ( ألم ذلك الكتاب ) * الموعود ، أي : صورة الكل المومى إليها بكتاب الجفر والجامعة المشتملة على كل شيء ، الموعود بأنه يكون مع المهدي في آخر الزمان لا يقرأه كما هو بالحقيقة إلا هو ، والجفر لوح القضاء الذي هو عقل الكل والجامعة لوح القدر الذي هو نفس الكل ، فمعنى كتاب الجفر والجامعة : المحتويان
31
نام کتاب : تفسير ابن عربي نویسنده : إبن عربي جلد : 1 صفحه : 31