responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 199


فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ) * ) 2 " * ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرةً ) * ) الآية ، وذلك أنّ الله أمر موسى أن يأتيه في ناس من بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة العجل ، فاختار سبعين رجلا من خيارهم ، وقال لهم : صوموا وتطهّروا وطهّروا ثيابكم ، ففعلوا ذلك ، فخرج بهم موسى إلى طور سيناء لميقات ربّه ، فلمّا وصل ذلك الموضع قالوا : اطلب لنا نسمع كلام ربّنا ، فقال : أفعل ، فلمّا دنا موسى من الجبل وقع عليه عمود الغمام وتغشّى الجبل كلّه فدخل في الغمام وقال القوم : ادنوا ، وكان موسى إذا كلّمه ربّه وقع على وجهه نور ساطع لا يستطيع أحد من بني إسرائيل أن ينظر إليه ، فضرب دونه بالحجاب ودنا القوم حتى دخلوا في الغمام وخرّوا سجّدا ، وسمعوه وهو يكلّم موسى يأمره وينهاه ، وأسمعهم الله تعالى : إنّي أنا الله لا اله إلاّ أنا ذو بكة أخرجتكم من أرض مصر فأعبدوني ولا تعبدوا غيري .
فلمّا فرغ موسى وانكشف الغمام أقبل إليهم ، فقالوا له : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة .
" * ( فأخذتكم الصاعقة ) * ) وهي نارٌ جاءت من السماء فأحرقتهم جميعاً .
وقال وهب : أرسل الله عزّ وجلّ عليهم جنداً من السماء فلما سمعوا بحسّها ماتوا يوماً وليلة . والصاعقة : المهلكة ، فذلك قوله : " * ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن ) * ) لن نصدّقك " * ( حتى نرى الله جهرة ) * ) .
قرأه العامّة بجزم الهاء ، وقرأ ابن عباس : ( جهرة ) بفتح الهاء وهما لغتان مثل زُهْره وزَهَره .
" * ( جهرة ) * ) أي معاينة بلا ساتر بيننا وبينه ، وأصل الجهر من الكشف .
قال الشاعر :
يجهر أجواف المياه السّدم ( وانتحابها على الحان ) " * ( فأخذتكم الصاعقة ) * ) قرأ عمر وعثمان وعلي ( رضي الله عنهم ) : ( الصعقة ) بغير ألف ، وقرأ الباقون ( الصاعقة ) بالألف وهما لغتان .
" * ( وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم ) * ) وذلك أنهم لما هلكوا جعل ( موسى ) يبكي

199

نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست