responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 182


وفي قلبها أضعاف ما في قلبه من حُبّه ، قالوا : فلو صدقت امرأة في حبّها لزوجها لصدقت حوّاء .
مسألة :
قالت القدرّية : إنّ الجنّة التي أسكنها الله آدم وحوّاء لم تكن جنّة الخلد وإنما كان بستاناً من بساتين الدنيا ، واحتجّوا بأن الجنة لا يكون فيها ابتلاء وتكليف .
والجواب :
إنّا قد أجمعنا على أنّ أهل الجنّة مأمورون فيها بالمعرفة ومكلّفون بذلك .
وجواب آخر : إنّ الله تعالى قادر على الجمع بين الأضداد ، فأرى آدم المحنة في الجنّة وأرى إبراهيم النعمة في النار لئلاّ يأمن العبد ربّه ولا يقنط من رحمته وليعلم أنّ له أن يفعل ما يشاء .
واحتجّوا أيضاً بأنَّ من دخل الجنة يستحيل الخروج منها ، قال الله تعالى : " * ( وما هم عنها بمخرجين ) * ) .
والجواب عنه : إنّ من دخلها للثواب لا يخرج منها أبداً ، وآدم لم يدخلها للثواب ، ألا ترى أنّ رضوان خازن الجنة يدخلها ثم يخرج منها ، وإبليس أيضاً كان داخل الجنّة وأُخرج منها .
" * ( وكلا منها رغدا ) * ) واسعاً كثيراً . " * ( حيث شئتما ) * ) : كيف شئتما ومتى شئتما وأين شئتما .
" * ( ولا تقربا هذه الشجرة ) * ) قال بعض العلماء : وقع النهي على جنس من الشجر . وقال آخرون : بل وقع على شجرة مخصوصة واختلفوا فيها ، فقال علي بن أبي طالب ( كرم الله وجهه ) : هي شجرة الكافور .
وقال قتادة : شجرة العلم وفيها من كلّ شيء .
ومحمد بن كعب ومقاتل : هي السنبلة .
وقيل : هي الحَبْلَة وهي الأصلة من أصول الكرم .
أبو روق عن الضحّاك : أنها شجرة التين .
" * ( فتكونا ) * ) فتصيرا " * ( من الظالمين ) * ) لأنفسكما بالمعصية ، وأصل الظلم : وضع الشيء في غير موضعه .
" * ( فأزلّهما ) * ) يعني ( استمال ) آدم وحوّاء فأخرجهما ونحّاهما .
وقرأ حمزة : ( فأزالهما الشيطان ) وهو إبليس ، وهو فيعال من شطن أي بعد

182

نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست