نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 181
سُمّي بذلك لأدمته لأنه كان آدم اللون وكنيته أبو محمد وأبو البشر . سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : ليس في الجنة أحد يُكنّى إلاّ آدم فإنّه يُكنى أبا محمد . وقرأ العامة : " * ( للملائكة ) * ) بخفض التاء ، وقرأ أبو جعفر بضم التاء تشبهاً لتاء التأنيث بألف الوصل في قوله : " * ( اسجدوا ) * ) لأنّ ألف الوصل يذهب في الوصل ولأنّها زائدة غير أصلية ، وكذلك تاء التأنيث زائدة غير أصلية ، ولا ثابت جواب ألف اسجدوا . وقيل : كره ضمّة الجيم بعد كسرة التاء ؛ لأنّ العرب تكره الضمة بعد الكسرة لثقلها ، وهي قراءة ضعيفة جداً وأجمع النحاة على تغليطه فيها . " * ( فسجدوا ) * ) يعني الملائكة . " * ( الاّ إبليس ) * ) وكان اسمه عزازيل ، فلمّا عصى غيّرت صورته وغيّر اسمه فقيل إبليس ؛ لأنّه أُبلس من رحمة الله ، كما يقال : يا خبيث ويا فاسق ، وهو منصوب على الاستثناء ، ولا يصرف لاجتماع العجمة والمعرفة . " * ( أبى ) * ) أي امتنع ولم يسجد . " * ( واستكبر ) * ) أي تكبّر وتعظّم عن السجود " * ( وكان ) * ) أي فصار " * ( من الكافرين ) * ) * * ( وحال بينهما الموج فكان من المغرقين ) * ) . وقال أكثر المفسّرين : معناه فكان في علمه السابق من الكافرين الذين وجبت لهم الشقاوة . الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان عنه يبكي فيقول : يا ويلتي أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنّة ، وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النّار ) . زياد بن الحصين عن أبي العالية قال : لمّا ركب نوح السفينة إذا هو بإبليس على كوثلها فقال له : ويحك قد شقّ أناس من أجلك ، قال : فما تأمرني ؟ قال : تب ، قال : سل ربّك هل لي من توبة ؟ قال : فقيل له أنّ توبته أن يسجد لقبر آدم ، قال : تركته حيّاً واسجد له ميّتاً . " * ( وقلنا يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة ) * ) وذلك أن آدم ج كان في الجنّة وحِشاً ولم يكن له من يُجالسه ويؤانسه ، فنام نومة فخلق الله تعالى زوجته من قصيراه من شقّه الأيسر من غير أن يحسّ آدم بذلك ولا وجد له ألماً ولو ألم من ذلك لما عطف رجلٌ على امرأة ، فلمّا هبّ آدم من نومه إذا هو بحواء جالسة عند رأسه كأحسن ما خلق الله تعالى ، فقال لها : من أنت ؟ قالت أنا زوجتك خلقني الله لك لتسكن إليّ وأسكن إليك . فقالت الملائكة عند ذلك امتحاناً لعلم آدم : يا آدم ما هذه ؟ قال : امرأة ، قالوا : ما اسمها ؟ قال : حوّاء ، قالوا : لمَ سمّيت حوّاء ؟ قال : لأنها خلقت من حيّ ، قالوا : تحبّها يا آدم ؟ قال : نعم ، فقالوا لحوّاء : أتحبّينه ؟ قالت : لا ،
181
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 181