نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 178
قال مقاتل : خلق الله كلّ شيء الحيوان والجماد وغيرها ثمّ علّم آدم أسماءها كلها . فقال له : يا آدم هذا فرس ، وهذا بغل ، وهذا حمار حتى أتى على آخرها ثم عرض تلك الأشياء كما عرض الموجودات على الملائكة . فكذلك قال : " * ( ثمّ عرضهم ) * ) ولم يقل : عرضها ، وردّه إلى الشخوص والمسمّيات لأنّ الأعراض لا تُعرض . وقيل : علّم الله آدم ج صنعة كل شيء . جويبر عن الضحّاك عن ابن عباس قال : علّم الله آدم أسماء الخلق والقرى والمدن والجبال والسباع وأسماء الطير والشجر وأسماء ما كان وما يكون وكل نسمة اللهُ عزّ وجلّ بارئها إلى يوم القيامة ، وعرض تلك الأسماء على الملائكة . " * ( فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) * ) إنّ الخليفة الذي أجعله في الأرض يُفسد فيها ويسفك الدماء . أراد الله تعالى بذلك : كيف تدّعون علم ما لم يكن بعدُ ، وأنتم لا تعلمون ما ترون وتعاينون . وقال الحسن وقتادة : " * ( إان كنتم صادقين ) * ) إني لا أخلق خلقاً إلاّ كنتم أعلم وأفضل منه ، قالت الملائكة : إقراراً بالعجز واعتذاراً . " * ( قالوا سبحانك ) * ) : تنزيهاً لك عن الاعتراض لعلمك في حكمك وتدبيرك ، وهو نصب على المصدر ، أي نسبح سبحاناً في قول الخليل . وقال الكسائي : خارج عن الوصف ، وقيل : على النداء المضاف أي : يا سبحانك . " * ( لا علم لنا إلاّ ما علّمتنا إنّك أنت العليم ) * ) بخلقك " * ( الحكيم ) * ) في أمرك . وللحكيم معنيان : أحدهما : المحكم للفعل ، كقوله : " * ( عذاب أليم ) * ) ، وحز وجيع . قال الشاعر : أمن ريحانة الداعي السّميع يؤرّقني وأصحابي هموع أي المؤلم والموجع ، والمسمع فعيل بمعنى : مُفعل وعلى هذا التأويل هو صفة فعل . والآخر : بمعنى ( الحاكم العالم ) وحينئذ يكون صفة ذات ، وأصل الحكمة في كلام العرب : المنع . يُقال : أحكمت اليتيم عن الفساد وحكمته ، أي منعته . قال جرير
178
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 178