نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 177
" * ( أنّي جاعل في الأرض خليفة ) * ) ثم كان خروجه من الجنّة بذنبه يدل أنه كان بقضاء الله وقدره . ابن نجيح عن مجاهد في قوله : " * ( أني أعلم ما لا تعلمون ) * ) قال : علم من إبليس المعصية وخلقه لها . ابن شهاب عن حميد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( احتج آدم وموسى . فقال له موسى : أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنّة . فقال له آدم : أنت موسى اصطفاك الله لرسالته وكلامه ، ثم تلومني على أمر قُدّر قبل أن أُخلق . فحج آدم موسى ) . فصل في معنى الخليفة قيل : سأل أمير المؤمنين الخطاب ، طلحة والزبير وكعباً وسلمان : ما الخليفة من الملك ؟ فقال طلحة والزبير : ما ندري . فقال سلمان : الخليفة الذي يعدل في الرّعية ويقسم بينهم بالسّويّة ويشفق عليهم شفقة الرّجل على أهله ويقضي بكتاب الله ، فقال كعب : ما كنتُ أحسب أن في المجلس أحداً يعرف الخليفة من الملك غيري ، ولكنّ الله عزّ وجلّ ملأ سلمان حكماً وعلماً وعدلا . وروى زاذان عن سلمان : إنّ عمر قال له : أملك أنا أم خليفة ؟ فقال سلمان : إنْ أنت جبيت من أرض المسلمين درهماً أو أقل أو أكثر ووضعته في غير حقّه فأنت ملك . قال : فاستعبر عمر رضي الله عنه . وعن يونس : إنّ معاوية كان يقول إذا جلس على المنبر : أيّها الناس إنّ الخلافة ليست لجمع المال ولا تفريقه ، ولكنّ الخلافة بالحقّ والحكم بالعدل وأخذ الناس بأمر الله عزّ وجل . " * ( وعلّم آدم الأسماء كلّها ) * ) وذلك إنّ الله تعالى لمّا قال للملائكة : " * ( إنّي جاعل في الأرض خليفة ) * ) قالوا فيما بينهم : ليخلق ربّنا ما شاء فلن يخلق خلقاً أفضل ولا أكرم عليه منّا ، وإن كان خيراً منّا فنحن أعلم منه لأنّا خلقنا قبله ورأينا ما لم يره ، فلما أُعجبوا بعلمهم وعبادتهم ، فضّل الله تعالى عليهم آدمج بالعلم فعلّمه الأسماء كلّها وهذا معنى قول ابن عباس والحسن وقتادة . واختلف العلماء في هذه الأسماء ، فقال الربيع وابن أنس : أسماء الملائكة ، وقال عبد الرحمن بن زيد : أسماء الذّرّية . وقال ابن عبّاس ومجاهد وقتادة والضّحّاك : علّمه الله اسم كلّ شيء حتى القصعة والقُصَيعة .
177
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 177