نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 169
" * ( إن كنتم صادقين ) * ) إنّ محمداً أسرّ قوله من تلقاء نفسه ، فلما تحدّاهم وعجزوا ( قال الله تعالى ) : " * ( فإن لم تفعلوا ) * ) أي فإن لم تجيئوا بمثل القرآن . " * ( ولن تفعلوا ) * ) : ولن تقدروا على ذلك . وقيل " * ( فإن لم تفعلوا ) * ) فيما مضى " * ( ولن تفعلوا ) * ) فيما بقي . " * ( فاتقوا النار التي وقودها ) * ) حطبها وعلفها " * ( الناس والحجارة ) * ) قال الحسن ومجاهد : ( وقودها ) بضم الواو حيث كان وهو رديء ، لأن الوقود بضم الراء المصدر وهو الالتهاب ، والوقود بالفتح وهو ما يوقد به النار كالظهور والبرود ، ومثليهما ومثل الوَضوء والوُضوء . وقرأ عبيد بن عمير : وقيدها الناس والحجارة . قيل : تلك الحجارة ( كجت الأرض النائية ) مثل الكبريت يجعل في أعناقهم إذا اشتعلت فيها النار أحرق توهجها وجوههم ، فذلك قوله تعالى : " * ( أفمن يتّقي بوجهه سوء العذاب ) * ) . اختلفوا في الحجارة ، فقال ابن عباس وأكثر المفسّرين : إنها حجارة الكبريت ( الأسود وهي أشد الأشياء حراً ) ، وقال حفص ابن المعلى : أراد بها الأصنام لأن أكثر أصنامهم كانت معمولة من الحجر ، دليله قوله : " * ( إنّكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنّم أنتم لها واردون ) * ) . وقيل : هي أن أهل النار إذا عيل صبرهم بكوا وشكوا فتنشأ سحابة سوداء مظلمة فيرجون الفرج ويرفعون رؤوسهم إليها فتمطرهم حجارة عظاماً كحجارة الرّحا ، فتزداد النار اتّقاداً والتهاباً كنار الدنيا إذا زيد حطبها زاد لهيبها . وقيل : ذكر الحجارة ها هنا تعظيماً لأمر النار لأنها لا تأكل الحجارة إلاّ إذا كانت فظيعة وهائلة . " * ( أُعدّت ) * ) : خلقت وهُيئت للكافرين ، وفي هذه الآية دليل على أنّ النار مخلوقة ؛ لأنّ المعدَّ لا يكون إلاّ موجوداً . " * ( وبشّر ) * ) أي وأخبر . " * ( الذين آمنوا ) * ) وأصل التبشير : إيصال الخبر السار على ( مسامع الناس ) ويستبشر به ، وأصله من البشرة ؛ لأنّ الإنسان إذا فرح بان ذلك في وجهه وبشرته ، ثمّ كثر حتى وضع موضع الخبر فيما ( ساء وسرّ ) قال الله تعالى : " * ( فبشرهم بعذاب أليم ) * ) ) .
169
نام کتاب : الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) نویسنده : الثعلبي جلد : 1 صفحه : 169