responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 702


إِسْرائِيلَ ( 105 ) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 ) فَأَلْقى عَصاه فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ ( 1 ) ( 107 ) ونَزَعَ يَدَه فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) ) * [ الأعراف : 7 / 103 - 108 ] .
هذه بداية قصة موسى عليه السلام ، بدأت بتكليف إلهي هي تبليغ رسالة اللَّه ودعوته إلى فرعون وقومه ليوحدوا اللَّه ، وبدء البعثة لكل رسول بداية عهد جديد في حياته ، وانتقال من كونه شخصا عاديا إلى صيرورته نبيا ورسولا مبلغا أوامر اللَّه ونواهيه إلى الناس . أرسل اللَّه تعالى موسى عليه السلام رسولا بالآيات والمعجزات الدالة على صدقه ورسالته إلى فرعون وملئه فظلموا بها وكفروا ، والظلم والكفر مقترنان عادة ، إنهم ظلموا أنفسهم وغيرهم بالتنكر لرسالة اللَّه والإعراض عنها ، وصد الناس أيضا عنها ، فكان طبيعيا أن يحذّر اللَّه تعالى من عاقبة المفسدين الظالمين ، وجعلهم مثالا يتوعد به كفرة عصر النبي محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وما بعده من العصور والدهور .
ابتدأ موسى عليه السلام حوارة مع فرعون بإعلان واضح أنه رسول مرسل من رب العالمين . وفرعون : اسم كل ملك لمصر في زمان غابر ، في عهد الفراعنة ، كالنمارذة في اليونان ، وقيصر في الروم ، وكسرى في فارس ، والنجاشي في الحبشة .
تابع موسى قوله مع فرعون لإثبات صدقه في رسالته قائلا : جدير بي ألا أقول على اللَّه إلا الحق ، فإن الرسول لا يكذب على اللَّه الذي بيده ملكوت كل شيء ، لذا فإني لا أخبر عن اللَّه إلا بما هو حق وصدق ، لما أعلم من جلاله وعظيم شأنه ، قد جئتكم يا قوم ببينة وحجّة من ربكم ، لا من نفسي ، بل من الرب سبحانه الواحد الأحد رب السماوات والأرض ، ورب فرعون وهامان ، وربي هو الذي أمرني بهذه الدعوة إليكم ، فأرسل يا فرعون معنا بني إسرائيل ، ولا تعذبهم .


( 1 ) ظاهر أمره لا يشك فيه .

702

نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 702
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست