نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 631
به ، وانتظروا وقت نزول العذاب الساحق ، إننا منتظرون أمر ربنا ووعده الصادق لنا بالنصر ، ووعيده المتحقق لأعدائنا ، إنكم تنتظرون الهزيمة لنا ولفكرنا وعقيدتنا ، ونحن ننتظر مجيء العذاب الشديد على بغيكم وعدوانكم وإعراضكم عن صراط ربّكم . ثم أخبر اللَّه تعالى عن عاقبة التفرّق والتمزّق ، فذكر أن الذين فرقوا دينهم ، وهم أهل البدع والشّبهات ، وأهل الضّلالة من هذه الأمة ، والقائمون على تفريق الأمة ، هؤلاء لا تتعرض لهم يا محمد ودعهم وشأنهم ولا تقاتلهم ، وإنما عليك تبليغ الرسالة ، وإعلان شعائر الدين الحق ، إنك أيها النّبي بريء منهم وهم برآء منك ، واللَّه يتولى أمرهم وحسابهم ، ثم يخبرهم في الآخرة ، ويجازيهم على تجزئة الدين ، بالإيمان ببعضه والكفر ببعضه الآخر . والجزاء على الأعمال واضح وأمر حتمي ، فمن جاء يوم القيامة بالخصلة الحسنة والفعلة الطيبة من الطاعات وأداء الفرائض والتزام شرائع اللَّه ، فله جزاؤها عشر حسنات أمثالها ، والمضاعفة بعدئذ إلى سبع مائة ضعف إلى أضعاف كثيرة بحسب فضل اللَّه وبمقتضى مشيئته وحكمته وعلمه بأحوال المحسنين . ومن جاء بالسيئة فاقترف منكرا أو ارتكب ذنبا ، فله عقوبة مماثلة لها فقط لا يظلمون ، أي لا ينقصون من أعمالهم شيئا . جاء في الحديث النّبوي عند أحمد والبخاري وغيرهما عن ابن عباس : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال فيما يرويه عن ربّه تبارك وتعالى : * ( « إن ربّكم عزّ وجلّ رحيم ، من همّ بحسنة فلم يعملها ، كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشر حسنات إلى أضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها ، كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له واحدة ، أو يمحوها اللَّه عزّ وجلّ ، ولا يهلك على اللَّه إلا هالك » والملائكة الكرام هم الموكلون بكتابة الحسنات والسيئات ، بأمر اللَّه لهم .
631
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي جلد : 1 صفحه : 631