responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 532


مقتضيات رحمته : حشر الخلائق جميعهم يوم القيامة ، بلا شك ، للثواب والعقاب ، والجزاء على الأعمال ، وإقامة العدل المطلق بين الناس ، كما قال سبحانه : ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا ويَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى ( 31 ) ) * [ النّجم : 53 / 31 ] .
وليعلم البشر أن الذين خسروا أنفسهم ممن يجمعون يوم القيامة ، هم الذين لا يؤمنون أبدا بالبعث والثواب والعقاب .
ثم يؤكد اللَّه تعالى ملكيته المطلقة لجميع الكون ، فيذكر أنه تعالى مالك جميع المتحرّك والساكن في الليل والنهار ، وأنه المتصرّف تصرّفا كاملا في كل شيء ، وهو السميع لكل ما يحدث ، العليم بكل ما يقع ، المحيط علمه بكل ما دقّ وعظم ، وبكل فعل ونيّة ، والشامل سمعه كل مسموع من الأقوال والأصوات والحركات .
وهل يصح لذي عقل اتّخاذ ولي أو ناصر غير مبدع السماوات والأرض على غير مثال سبق : قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّه تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ ( 64 ) ) * [ الزّمر : 39 / 64 ] .
وهل يتصور عاقل استمداد القوة والعون من غير الرازق المطعم لجميع خلقه ، ولا يطعمه أحد ولا يحتاج لأحد ؟ يقول النبي بأمر ربه : إنني أنا نبي اللَّه ورسوله أمرت أن أكون أول من خضع وانقاد لعظمة اللَّه وجلاله ، وألا أكون من المشركين مع اللَّه إلها آخر ، أيّا كان نوع الشّرك ، ومنه شرك الجاهلية القائم على اتّخاذ الأصنام واسطة ووسيلة تقرّب إلى اللَّه زلفى . إنني أنا نبي اللَّه أخشى إن عصيت اللَّه ربّي أن يصيبني عذاب يوم عظيم الهول والخطر ، وهو يوم القيامة الذي يحاسب اللَّه فيه الخلائق حسابا شديدا على أعمالهم ، ويجازيهم على ما يستحقّون . إن من يدفع عنه عذاب يوم القيامة وينجو من نار جهنم ، فقد رحمه اللَّه وحماه ، وذلك هو الفوز السّاحق الذي لا فوز أعظم منه ، كما قال اللَّه تعالى : * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وإِنَّما

532

نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 532
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست