responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 300


كَرْهاً [1] ولا تَعْضُلُوهُنَّ [2] لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً ويَجْعَلَ اللَّه فِيه خَيْراً كَثِيراً ( 19 ) وإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْه شَيْئاً أَتَأْخُذُونَه بُهْتاناً ( 3 ) وإِثْماً مُبِيناً ( 20 ) وكَيْفَ تَأْخُذُونَه وقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ ( 4 ) وأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 5 ) ( 21 ) ) * [ النساء : 4 / 19 - 21 ] .
يخاطب اللَّه المؤمنين بصفة الإيمان الباعثة على الالتزام والطاعة ، فيذكر أنه لا يليق بكم أن تعاملوا المرأة كالمتاع ، فتستولون عليها وترثونها وهي كارهة ، ولا يحل لكم أن تضيقوا عليهن وتضاروهن ، حتى يضطررن إلى الافتداء بالمال أو التنازل عن الصداق ( المهر ) .
قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في حجة الوداع فيما رواه الترمذي وغيره : « استوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن عوان عندكم ( 6 ) ، أخذتموهن بأمانة اللَّه ، واستحللتم فروجهن بكلمة اللَّه » أي بعقد الزواج المشروع . لكن ارتكاب الفاحشة أي الزنى مسقط لحق المرأة في المهر . وعليكم أيها المؤمنون وبخاصة الشباب أن تعاشروا نساءكم وتخالطوهن بالمعروف بما تألفه الطباع السليمة ، ولا ينكره الشرع والعقل والعرف ، من غير تضييق في النفقة ولا إسراف ، وكلمة ( المعاشرة ) تقتضي المشاركة والمساواة ، أي كل واحد يعاشر صديقه من جانبه بالمعروف ، معرضا عن الهفوات ، جالبا السرور ، حافظا الود ، معينا على الشدائد ، قال تعالى : * ( ومِنْ آياتِه أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً ورَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) ) * [ الروم : 30 / 21 ] .
فإن كرهتم النساء لعيب خلقي أو قبح أو تقصير في أمر أو مرض أو لأسباب



[1] بإكراه منكم ، أي مكرهين لهن .
[2] أي لا تمنعوهن من الزواج ، ولا تضيقوا عليهن . ( 3 ) باطلا وظلما . ( 4 ) أي تكاشفتم واختلطتم وباشر بعضكم بعضا واطلع على أسراره ، وهو كناية عن الوقاع . ( 5 ) الميثاق الغليظ : عقدة الزواج ، أي عهدا وثيقا . ( 6 ) أي كالأسرى .

300

نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 300
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست