responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 391


قرّب القرآن الكريم كيفية تصور القدرة الإلهية بما يحيط بنا من العالم المشاهد المحسوس الذي ندركه ، ونتعامل معه ونحس به ، ويكفينا تقريب المفاهيم لنعلم أن اللَّه جل جلاله هو خالق الكون ، المتصف بالتوحيد ، القوي القادر القاهر الذي لا يغلب ، المحيط علمه بجميع المخلوقات صغيرها وكبيرها .
قال اللَّه تعالى مدللا على عظمته وقدرته التامة :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 131 الى 134 ] * ( ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ولَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّه وإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وكانَ اللَّه غَنِيًّا حَمِيداً ( 131 ) ولِلَّه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وكَفى بِاللَّه وَكِيلًا ( 132 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ويَأْتِ بِآخَرِينَ وكانَ اللَّه عَلى ذلِكَ قَدِيراً ( 133 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّه ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ وكانَ اللَّه سَمِيعاً بَصِيراً ( 134 ) ) * [ النساء : 4 / 131 - 134 ] .
يخبر اللَّه تعالى : أنه مالك السماوات والأرض ، والحاكم المتصرف فيهما ، وأن جميع ما فيهما له سبحانه ملكا وخلقا وإيجادا وتصريفا وعبيدا ، له الحكم المطلق ولله الأمر جميعا ، والخلق في نهاية العالم راجعون إليه للحساب والجزاء ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .
ولقد أمر اللَّه أهل الكتاب أصحاب التوراة والإنجيل والزبور ، وأمر جميع المسلمين والمؤمنين في هذا العالم بتقوى اللَّه عز وجل ، بامتثال ما أمر به ، واجتناب ما نهى عنه ، وهذا الأمر لعباد اللَّه أو الوصية الإلهية بالتقوى لم يزل ولم تزل موجودين ، فالوصية بذلك قائمة منذ أوجد اللَّه الخلق ، وهذا دليل واضح على أن الأديان كلها متفقة على مبدأ التوحيد وتقوى اللَّه ، ومختلفة في الجزئيات والفروع تبعا للزمان والمكان .
ثم هدد اللَّه جميع العباد بأنهم إن كفروا بالله ، فليعلموا أن لله جميع ما في

391

نام کتاب : التفسير الوسيط نویسنده : وهبة الزحيلي    جلد : 1  صفحه : 391
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست