نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 379
والنصارى التي يجمعها ما يسمى بالكتاب المقدس أو ما يسمى أسفار العهد القديم وأسفار العهد الجديد . ومنها ما هو عائد إلى أسماء وردت في هذه الأسفار دون القصص . ومنها قصص عربية لجماعات وأنبياء وأقوام عاشوا في جزيرة العرب قبل الإسلام . ويصدق على جميعها ما قلناه من أنها جاءت في القرآن في معرض التذكير والمثل ، ولسوف نزيد كل هذا شرحا في مناسبات آتية . تعليق على روايات الآيات المدنية في السور المكية وبمناسبة ذكر رواية مدنية الآيات المذكورة لأول مرة نقول : إن هناك روايات عديدة عن وجود آيات مدنية في السور المكية . والمصحف الذي اعتمدنا عليه يروي مدنية [ 147 ] آية في [ 34 ] سورة مكية ، وهناك روايات تزيد في عدد الآيات وأخرى تنقص منها . والمتدبر في الآيات يرى طابع العهد المكي وصوره وأحداثه بارزا على معظمها ، كما يرى انسجام معظمها انسجاما تاما في السياق والمضمون بل والنظم مع ما قبلها وما بعدها ، ولا يستبين الحكمة في وضعها لو كانت مدنية حقا بحيث يسوغ الشك والتوقف في صحة الروايات التي تروي مدنيتها وتروي أسباب نزولها في المدينة ، إلا إذا فرض أن تكون حكمة التنزيل اقتضت تدعيم السياق المكي بها وهو فرض لا يمكن أن تطمئن النفس به . ومن الجدير بالذكر أن معظم الروايات ليست أحاديث نبوية أو صحابية موثقة ومسندة على أسلوب توثيق الأحاديث وإسنادها . ومما يرد على البال تعليلا لها أن الآيات المكية ذكرت أو استشهد بها بمناسبة بعض أحداث جرت في المدينة وكان بعضهم قد نسيها فالتبس عليهم الأمر وظنوها آيات مدنية . والكلام ينطبق كما قلنا على معظم الآيات ، وهناك بضع آيات في بعض السور المكية تستثنى من ذلك يسوغ طابعها ومضمونها الجزم بصحة رواية مدنيتها . وقد وضعت في السياق المناسب لمضمونها على ما سوف نشرحه في مناسباتها .
379
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 379