نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 375
أمر اللَّه تعالى لرسوله بعدم إطاعتهم في ما يطلبونه من مسايرة مقابل وعدهم له بالمسايرة في بعض ما يدعو إليه أن المبادئ الأساسية للدعوة لا يصح في أي حال وظرف أن تكون محل مساومة وتمييع . وهذا الأمر قد تكرر على ما تفيده آيات سورة الإسراء [ 73 - 74 ] التي أوردناها آنفا . وفي هذا ما فيه روعة وتلقين جليل مستمر المدى . < فهرس الموضوعات > تعليق على جملة * ( أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * < / فهرس الموضوعات > تعليق على جملة * ( أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * وجملة أساطير الأولين قد تكررت كثيرا في القرآن حكاية لزعم الكفار عن القرآن ، وهذه الجملة أو بتعبير أدق كلمة أساطير تعني الآن القصص التي لا تستند إلى أصل أو يشوبها الغلو أو الخرافة . غير أن الذي يتبادر لنا أن استعمالها في القرآن لم يكن لهذا المعنى فقط ، وإنما كان أيضا لمقصد الإشارة إلى كتب الأولين وصحفهم ، بما في ذلك كتب النصارى واليهود التي كانت متداولة . وفي سورة الفرقان آية قد تؤيد ذلك حيث جاء فيها : وقالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْه بُكْرَةً وأَصِيلًا ‹ 5 › ، وحيث أراد الكفار أن يقولوا إن ما يتلوه النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قد اقتبسه واستكتبه وحفظه من الكتب الأولى المتداولة وليس وحيا . والجملة في السورة تدل في حد ذاتها على أن ما نزل من القرآن قبل هذه الآيات كان شيئا غير يسير حيث رأى الكفار فيه من التطابق والمواضيع ، ما سوغ لهم هذا القول وتؤيد ما قلناه في صدد ترتيب هذه السورة . < فهرس الموضوعات > [ سورة القلم ‹ 68 › : الآيات 17 الى 33 ] < / فهرس الموضوعات > إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ‹ 17 › ولا يَسْتَثْنُونَ ‹ 18 › فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وهُمْ نائِمُونَ ‹ 19 › فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ‹ 20 › فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ‹ 21 › أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ‹ 22 › فَانْطَلَقُوا وهُمْ يَتَخافَتُونَ ‹ 23 › أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ‹ 24 › وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ‹ 25 › فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ‹ 26 › بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ‹ 27 › قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ‹ 28 › قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ‹ 29 › فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ‹ 30 › قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ‹ 31 › عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ‹ 32 › كَذلِكَ الْعَذابُ ولَعَذابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ‹ 33 ›
375
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 375