نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 348
اتَّقُوا اللَّه وآمِنُوا بِرَسُولِه يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِه ويَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِه ويَغْفِرْ لَكُمْ واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ‹ 28 › . ويبدو هذا ظاهر الحكمة لأن المتقي يكون قد تجنب العثرات والمواقف الضارة المؤذية فأمن شرها وحظي بما يكون فيه الأمن والسلامة والنفع والخير والسداد والتوفيق والنجاح والنجاة في دنياه وأخراه . ولهذا كله حثّ القرآن على التقوى واعتبرها خير زاد يتزود بها المؤمن - والزاد لا بد منه لدوام الحياة مما يفهم ضرورته ذوو العقول النيرة - كما جاء في آية سورة البقرة هذه : وتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى واتَّقُونِ يا أُولِي الأَلْبابِ ‹ 197 › ، ونبّه على أن أولياء اللَّه هم المتقون كما جاء في آيات سورة يونس [ 62 / 63 ] التي أوردناها قبل قليل . وقرر أن اللَّه هو ولي المتقين كما جاء في آية سورة الجاثية هذه : وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ واللَّه وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ‹ 19 › ، وأن أكرم الناس عند اللَّه أتقاهم كما جاء في آية سورة الحجرات / 13 وجعل قبول دعاء الداعين وعبادة العابدين منوطا بالتقوى كما جاء في آية سورة المائدة هذه : قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنَ الْمُتَّقِينَ ‹ 27 › ، وكرر تقرير محبة اللَّه للمتقين في آيات عديدة منها آية آل عمران هذه : بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِه واتَّقى فَإِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ‹ 76 › [1] ، وأنه مع الذين اتقوا كما جاء في سورة النحل : إِنَّ اللَّه مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ‹ 128 › ، وأنه ينجي الذين اتقوا كما جاء في آية سورة الزمر هذه : ويُنَجِّي اللَّه الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ‹ 61 › [2] ، وفي سورة البقرة آية فيها جماع الفضائل الإيمانية والأخلاقية والاجتماعية والإنسانية وصف المتصفون بها بالمتقين وهي : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ ولكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ والْمَلائِكَةِ والْكِتابِ والنَّبِيِّينَ وآتَى الْمالَ عَلى حُبِّه ذَوِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينَ
[1] لهذه الآيات أمثال أخرى فاكتفينا بمثل واحد . [2] المصدر نفسه .
348
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 348