نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 288
مرتين ، مرة في مكة ومرة في المدينة [1] . وأسلوبها ثم التواتر اليقيني بأنها مفتتح التلاوة في كل صلاة والتواتر اليقيني المؤيد بمضامين قرآنية بأن الصلاة كانت تمارس منذ بدء الدعوة حيث احتوت هذه المضامين آيات سورة العلق هذه : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ‹ 9 › عَبْداً إِذا صَلَّى ‹ 10 › يسوغ القول بشيء من الجزم أن السورة مكية وهو ما عليه الجمهور . حيث ذكرت كذلك في جميع تراتيب السور المروية ، أما رواية نزولها مرتين مرة في مكة وأخرى في المدينة ، فنحن نتوقف فيها لأننا لم نر حكمة ظاهرة لذلك . حكم البسملة في مفتتح هذه السورة ومفتتح السور الأخرى لقد اختلفت الأقوال التي يرويها المفسرون عن أهل التأويل في هذه المسألة . فهناك من قال إن البسملة في هذه السورة آية أصلية خلافها للسور الأخرى وهناك من قال إن البسملة آية أصلية في كل سورة . وهناك من قال إنها ليست آية أصلية لا في هذه السورة ولا في السور الأخرى . وهناك أحاديث يوردها المفسرون في صدد هذه المسألة [2] منها حديث يرويه الدارقطني عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إذا قرأتم الحمد فاقرأوا بسم اللَّه الرحمن الرحيم فإنها أم القرآن والسبع المثاني وبسم اللَّه الرحمن الرحيم إحدى آياتها » . وحديث يرويه مسلم عن أنس جاء فيه : « كان إذا نزل على رسول اللَّه سورة قال أنزلت عليّ آنفا سورة فقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم » . وحديث يرويه أبو داود في « سننه » والحاكم في « مستدركه » عن ابن عباس جاء فيه : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم اللَّه الرحمن الرحيم » . وحديث عن ابن مسعود جاء فيه : « كنا لا نعلم فصلا بين سورتين حتى تنزل بسم اللَّه الرحمن
[1] « الإتقان » أيضا ج 1 ، ص 24 - 25 . [2] انظر تفسير السورة في تفسير ابن كثير والخازن ورشيد رضا مثلا .
288
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 288