نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 64
- 10 - القرآن والعرب في عهد النبي : والناظر في القرآن يجد أن موضوع ( القرآن ) وصلته بالوحي الرباني كان موضوعا رئيسيا بل من أهمّ المواضيع الجدلية بين النبي وبين زعماء الكفار ونبهائهم . وقد نسبوا إلى النبي في سياق ذلك أنواع النسب فقالوا إنه شاعر وإنه كاهن وإنه ساحر وإنه كاذب وإنه مفتر وإنه يقتبس ما يتلوه من أساطير الأولين وكتبهم وقصصهم ، وإن هناك من يعلَّمه ويساعده في ما ينظمه ويتلوه ، وإنه مسحور وإنه مجنون وإن الذين يوحون إليه به هم الشياطين والجن على ما كانوا يعتقدون ذلك في شأن السحرة والكهان والشعراء . وتآمروا سرا وعلنا على التشويش عليه واللغو عند تلاوته ، والإعراض والصدّ عن سماعه ، واستغلَّوا بعض الظروف [1] في صدده فحملوا بعض ضعفاء الإيمان على الارتداد إلخ ، ويجد أن هذا الموضوع قد شغل حيزا غير يسير من سور القرآن وخاصة المكي منه [2] ، وإن القرآن قد حكى عنهم ما قالوه وفعلوه بكل ما في ذلك من جرأة وصراحة وبذاءة وسوء أدب واتهام ومكابرة ، وردّ عليهم ردودا قاطعة قوية عنيفة كانت تتلى عليهم على ملأ الناس وتقذف في وجوه الجاحدين والمعاندين والمكذبين والصادقين والمحاجين مسفهة تارة ومنددة تارة ومتحدية تارة ومبينة للأسباب الحقيقة التي
[1] اقرأ آيات النحل [ 98 - 110 ] وكتابنا « سيرة الرسول » ج 1 ص 241 - 244 . [2] الآيات كثيرة جدا ومبثوثة في سور القرآن عامة المكي منها خاصة ومع ذلك فإننا نشير إلى بعضها للرجوع إليه والتمعن فيه : البقرة : [ 21 - 25 و 40 - 46 و 89 - 91 ] ، والنساء : [ 163 - 170 ] ، والأنعام : [ 68 - 69 و 124 ] ، والأنفال : [ 31 - 32 ] ، ويونس : [ 15 - 17 و 36 - 40 ] ، وهود : [ 13 - 14 ] ، والحجر : [ 6 - 15 ] ، والإسراء : [ 45 - 48 و 89 - 93 ] ، والكهف : [ 1 - 6 ] ، والأنبياء : [ 2 - 10 ] ، والمؤمنون : [ 66 - 67 ] ، والفرقان : [ 1 - 6 و 30 - 34 ] ، والشعراء : [ 192 - 227 ] ، والنمل : [ 1 - 6 ] ، والعنكبوت : [ 45 - 52 ] ، والسجدة : [ 1 - 3 ] ، وسبأ : [ 1 - 9 و 31 - 35 و 43 - 48 ] ، والحج : [ 72 - 78 ] ، وفاطر : [ 29 - 43 ] ، ويس : [ 1 - 11 و 69 - 70 ] ، وفصلت : [ 26 و 44 إلى 46 ] .
64
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 64