نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 479
مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِه واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ‹ 3 › فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً [ 3 - 4 ] . حيث تزداد تلك الحكمة وهذا المغزى روعة وجلالا . وهذا بالإضافة إلى ذكر المسكين كصاحب نصيب مع الفقراء في مورد الزكاة الذي تستوفيه الدولة وتوزعه كذلك على ما جاء في آية سورة التوبة التي أوردناها آنفا . ولقد روى الشيخان والترمذي عن صفوان بن سليم عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « السّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل اللَّه أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل » [1] . والحديث من ناحية يدعم الوصف الذي ورد في الحديث السابق ويتساوق مع التلقين القرآني في هذا الأمر كما هو في كل أمر . وهناك مناسبات آتية أخرى سوف يكون لنا فيها تعليقات أخرى على هذا الأمر وأمثاله فنكتفي بما تقدم . تعليق على تعبير : ( أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ) وتعبير * ( أَصْحابَ الْيَمِينِ ) * تعبير مجازي ، فالعرب كانوا يتفاءلون بالجهة اليمنى ويعتبرونها مباركة ، ويتشاءمون باليسرى ويعتبرونها منحوسة . ولقد ذكرت آيات أخرى أن الناس يوم القيامة يعطون كتب أعمالهم . وأن الناجين يعطونها بأيمانهم والخاسرين بشمالهم كما جاء في آيات سورة الحاقة هذه : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَه ‹ 19 › إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَه ‹ 20 › فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ‹ 21 › فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ‹ 22 › قُطُوفُها دانِيَةٌ ‹ 23 › كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخالِيَةِ ‹ 24 › وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِشِمالِه فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَه ‹ 25 › ولَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَه ‹ 26 › يا لَيْتَها كانَتِ