responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 426


‹ 3 › فتاب عليكم : هنا بمعنى خفف عنكم وتسامح معكم .
‹ 4 › الضرب في الأرض : كناية عن السعي في سبيل الرزق .
تعليق على الآية : * ( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ونِصْفَه ) * إلخ وما روي في سياقها من روايات وما انطوى فيها من صور وتلقين معنى الآية واضح ، والجمهور على أنها مدنية [1] . والمصحف الذي اعتمدناه ذكرها كذلك . وطابع المدنية عليها واضح مثل ذكر القتال في سبيل اللَّه الذي إنما كان بعد الهجرة ومثل تعبير إقراض اللَّه الذي لم يرد إلَّا في الآيات المدنية حثا على الإنفاق في سبيل اللَّه . ويلحظ أن هناك مناسبة بين موضوع الآية وموضوع الآيات الأولى من السورة ، فقيام الليل موضوع مشترك بينهما . وفي الآيات الأولى معنى الإلزام به وفي هذه الآية تخفيف . وفي هذا صورة من صور التأليف القرآني وخاصة في وضع الآيات المدنية في السور المكية . ونعتقد أن ذلك كان يتم بأمر النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم وفي حياته . ومن البراهين القرآنية على ذلك الآية الأخيرة من سورة النساء . فقد نزلت بعد أن تم تأليف السورة وفيها تتمة لتشريع الإرث الذي احتوته آيات السورة الأولى فأمر النبي بإلحاقها بالسورة ولو في آخرها للتناسب الموضوعي .
ولقد روى الطبري عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : « كنت أجعل لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حصيرا يصلي عليه من الليل فتسامع به الناس فاجتمعوا فخرج كالمغضب وكان بهم رحيما ، فخشي أن يكتب عليهم قيام الليل فقال يا أيها الناس أكلفوا من الأعمال ما تطيقون ، فإن اللَّه لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل وخير الأعمال ما دمتم عليه . ورأى اللَّه ما يبتغون من رضوانه فرحمهم وأنزل الآية » .
ومهما يكن من أمر ففي الآية تنطوي صورة من صور حياة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأصحابه



[1] انظر كتب تفسير الطبري والنسفي والطبرسي والخازن وابن كثير والبغوي .

426

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 426
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست