responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 327


وهناك أحاديث كثيرة مأثورة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم متساوقة مع كل ذلك أيضا شأنها مع كل المبادئ والتلقينات القرآنية سنوردها في مناسبات آتية أكثر ملاءمة .
تعليق على كلمة الصلاة وبمناسبة ورود كلمة « صلى » لأول مرة نقول : إن الصلاة تعني في اللغة الدعاء والبركة وقد جاءت بهذين المعنيين في القرآن كما يفهم من آيات سورة الأحزاب هذه : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُه لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ، وإِنَّ اللَّه ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ‹ 56 › ، ومن آية سورة التوبة هذه : ومِنَ الأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّه وصَلَواتِ الرَّسُولِ ، وتعني كذلك الشكل الخاص الذي يتعبد المتعبد به لمعبود ، كما هي في هذه السورة وغيرها ، والمعنيان متقاربان ولعلّ الأصل هو الأول ، ولا سيما والعبادة هي الاتجاه للمعبود ودعاؤه .
وإطلاق كلمة الصلاة على الشكل الخاص من العبادة مطلقا ليس إسلاميا ، بل كان كذلك قبل البعثة كما تدل عليه آية الأنفال هذه : وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً [1] [ 35 ] ، حيث عبرت عما كان يؤديه المشركون من الطقوس الدينية عند الكعبة بكلمة الصلاة .
ومع أن الروايات تذكر [2] أن شكل الصلاة الإسلامية المعروف هو الشكل الذي أدّى به النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم صلاته الأولى بتعليم الملك ، فإن ورود تعابير الركوع والسجود والقيام في القرآن وتكليف المشركين بالسجود تارة ، والركوع أخرى كما جاء في آية سورة البقرة هذه : وعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ



[1] المكاء هو التصفير ، والتصدية هي التصفيق على ما جاء في تفسير الزمخشري « الكشاف » .
[2] ابن هشام ج 1 ص 229 وما بعدها ، و « السيرة الحلبية » ج 1 ص 263 وما بعدها .

327

نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة    جلد : 1  صفحه : 327
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست