نام کتاب : التفسير الحديث نویسنده : محمد عزة دروزة جلد : 1 صفحه : 328
والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ‹ 125 › ، وفي آية سورة الحج هذه : وإِذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ‹ 26 › ، وفي آية سورة الفرقان هذه : وإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا ومَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وزادَهُمْ نُفُوراً ‹ 60 › ، وفي آية سورة المرسلات هذه : وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ‹ 48 › ، يلهم أن هذه الأشكال كانت معروفة قبل البعثة وممارسة ، كأشكال عبادة وصلاة ، وكمظهر خضوع للَّه أو للمعبودات . ولقد روى ابن هشام خبر أولى صلاة صلاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال عزوا إلى ابن اسحق : « حدثني بعض أهل العلم أن الصلاة حين افترضت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أتاه جبريل وهو بأعلى مكة ، فهمز له بعقبه في ناحية الوادي فانفجرت منه عين فتوضأ جبريل عليه السلام ورسول اللَّه ينظر إليه ليريه كيف الطهور إلى الصلاة ثم توضأ رسول اللَّه كما رأى جبريل توضأ . ثم قام به جبريل فصلى به ، فصلى رسول اللَّه بصلاته ثم انصرف جبريل . فجاء رسول اللَّه خديجة فتوضأ لها ليريها كيف الطهور للصلاة كما أراه جبريل ، فتوضأت كما توضأ لها رسول اللَّه ثم صلَّى بها كما صلى به جبريل » . وقال كذلك عزوا إلى ابن اسحق : « وحدثني عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير وكان كثير الرواية عن ابن عباس قال : لما افترضت الصلاة على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أتاه جبريل عليه السلام فصلى به الظهر حين مالت الشمس ، ثم صلى به العصر حين كان ظله مثله ، ثم صلَّى به المغرب حين غابت الشمس ، ثم صلَّى به العشاء الأخيرة حين ذهب الشفق . ثم صلَّى به الصبح حين طلع الفجر . ثم جاءه فصلى به الظهر من غد حين كان ظله مثله . ثم صلى به العصر حين كان ظله مثليه ، ثم صلَّى به المغرب حين غابت الشمس لوقتها بالأمس ، ثم صلَّى به العشاء الأخيرة حين ذهب ثلث الليل الأول ، ثم صلَّى به الصبح مسفرا غير مشرق . ثم قال : يا محمد الصلاة فيما بين صلاتك اليوم وصلاتك بالأمس » [1] .