responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 51


بخلاف ، إذ لم تكن تؤدي إلى نقض معنى أو تغيير حكم . وكلها مسندة إسنادا صحيحا إلى رسول اللَّه تعدّد السامعوها منه ، وعرفوا من أمر هذه الرخصة ما لم يكونوا على علم به [1] .
واندرجت هذه الوجوه الكثيرة في القراءة في تعبير « الأحرف السبعة » الواردة في الحديث ، أريد بها التعدد والكثرة لا تحديد العدد سبعة .
كثرت الوجوه المتواترة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في القراءة ، وتفرق الصحابة في الأمصار ، كلّ يقرئ أهل مصره بما سمع على لهجته ، وتعارف الناس هذه الوجوه واللهجات ، ولم ينكر أحد على أخيه قراءته . . حتى إذا امتد الزمان قليلا وكثر الآخذون عن الصحابة ، وقع بين أتباعهم شيء من خلاف أو تنافس أو إنكار ، فخشي الأجلاء من الصحابة مغبته مع الزمن ، فحملوا الخليفة الثالث عثمان بن عفان على معالجة الأمر ففعل ، وكان من رأيه المبارك كتابة مصاحف يجتمع عليها قراء الصحابة وكتبة الوحي ، وهؤلاء وأولئك كثيرون متوافرون . . حتى إذا وقع خلاف كتبوه على لغة قريش ، وكذلك كان .
مدخل في أعلام القراءات الأربعة عشر ورواتهم جرى اصطلاح المؤلفين في فن القراءات على إطلاق كلمة ( قراءة ) على ما ينسب إلى إمام من أئمة القراء مما اجتمعت عليه الروايات والطرق عنه ، وكلمة ( رواية ) على ما ينسب إلى الآخذ عن هذا الإمام ولو بوساطة ، وكلمة ( طريق ) على ما ينسب للآخذ عن الراوي ولو سفل [2] .
ولكل إمام صاحب قراءة رواة كثيرون رووا عنه ، ولكل راو طرق متعددة . وأنا مثبت لك تراجم موجزة لأعلام القراءة بادئا بالقراء السبعة فبقية العشرة فبقية الأربعة عشر ، ذاكرا لكل إمام منهم راويين من رواته ، معرفا بهم جميعا بما لا يخرج عن ألفاظ شيخ هذا الفن ومحرره الإمام شمس الدين بن الجزري في كتابيه المشهورين : ( النشر في القراءات العشر ) و ( غاية النهاية في طبقات القراء ) [3] مع ذكر وفياتهم بما لا يكون فيه إطالة ، ليكون القارئ على إلمام بشيء عن هؤلاء الأعلام .
القرّاء السّبعة 1 - نافع المدني : بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ، أبو رويم الليثي بالولاء ( 70 - 169



[1] . كان من كلام عبد اللَّه بن مسعود لما خرج من الكوفة لجماعة أصحابه المودّعين : ( . . ولقد رأيتنا نتنازع فيه عند رسول اللَّه فيأمرنا نقرأ عليه فيخبرنا أن كلنا محسن ولو أعلم أحدا أعلم بما أنزل اللَّه على رسوله مني لطلبته حتى ازداد علمه إلى علمي ، ولقد قرأت من لسان رسول اللَّه سبعين سورة ، وقد كنت علمت أنه يعرض عليه القرآن في كل رمضان ، حتى كان عام قبض ، فعرض عليه مرتين ، فكان إذا فرغ أقرأ عليه فيخبرني أني محسن « فمن قرأ على قراءتي فلا يدعنّها رغبة عنها ، ومن قرأ على شيء من هذه الحروف فلا يدعنّه رغبة عنه ، فإن من جحد بآية جحد به كله » .
[2] . انظر ( إتحاف فضلاء البشر ص 88 ) و ( غيث النفع بذيل شرح بن القاصح على الشاطبية ص 14 ) .
[3] . مع إضافة يسيرة من ( بغية الوعاة ) للسيوطي حينا ، و ( الأعلام ) للزركلي أحيانا .

51

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست