responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 457


الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة : كزيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل ، والأوّل أظهر ، وهذه الجملة تعليل لما تقدم ، والمعنى : إن لم تؤمنوا به أنتم ، فقد آمن به من هو أعلم منكم * ( وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ ) * أي لناحية الأذقان كقولهم : خرّ لليدين وللفم ، والأذقان جمع ذقن ، وهو أسفل الوجه حيث اللحية ، وإنما كرر يخرون للأذقان ، لأن الأول للسجود ، والآخر للبكاء .
* ( قُلِ ادْعُوا اللَّه أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ) * سببها أن الكفار سمعوا النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يدعو يا اللَّه يا رحمن ، فقالوا إن كان محمد ليأمرنا بدعاء إله واحد ، وها هو يدعو إلهين ، فنزلت الآية مبينة أن قوله اللَّه أو الرحمن اسم لمسمى واحد ، وأنه مخيّر في الدعاء بأيّ الاسمين شاء ، والدعاء في الآية بمعنى التسمية كقولك : دعوت ولدي زيدا لا بمعنى النداء * ( أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * أيّا اسم شرط منصوب بتدعو ، والتنوين فيه عوض من المضاف إليه ، وما زائدة للتأكيد ، والضمير في به للَّه تعالى ، وهو المسمى لا الاسم ، والمعنى أيّ هذين الاسمين تدعو فحسن ، لأن اللَّه له الأسماء الحسنى فموضع قوله : للَّه الأسماء الحسنى موضع الحال ، وهو في المعنى تعليل للجواب ، لأنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان .
* ( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها ) * المخافتة هي الإسرار ، وسبب الآية أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جهر بالقرآن في الصلاة ، فسمعه المشركون ، فسبوا القرآن ومن أنزله ، فأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالتوسط بين الإسرار والجهر ، ليسمع أصحابه الذين يصلون معه ، ولا يسمع المشركون ، وقيل : المعنى لا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها ، واجعل منها سرا وجهرا ، حسبما أحكمته السنة ، وقيل : الصلاة هنا الدعاء * ( ولَمْ يَكُنْ لَه وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ) * أي ليس له ناصر يمنعه من الذل ، لأنه تعالى عزيز لا يفتقر إلى وليّ يحميه ، فنفى الولاية على هذا المعنى لأنه غنيّ عنها ، ولم ينف الولاية على وجه المحبة والكرامة لمن شاء من عباده ، وحكي الطبري أن قوله : لم يتخذ ولدا رد على النصارى واليهود والذين نسبوا للَّه ولدا ، وقوله : ولم يكن له شريك : ردّ على المشركين ، وقوله : ولم يكن له وليّ من الذل رد على الصابئين في قولهم : لولا أولياء اللَّه لذل اللَّه « تعالى اللَّه عن قولهم » علوا كبيرا * ( وكَبِّرْه ) * معطوف على قل ، ويحتمل هذا التكبير أن يكون بالقلب وهو التعظيم ، أو باللسان وهو قوله أن يقول اللَّه أكبر مع قوله الحمد للَّه الذي لم يتخذ ولدا الآية .

457

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 457
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست