responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 363


القائل لابنه : إن كنت ابني فبرّني مع أنه لا يشك أنه ابنه ، ولكن من شأن الشك أن يزول بسؤال أهل العلم ، فأمره بسؤالهم ، قال ابن عباس : لم يشك النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ولم يسأل ، وقال الزمخشري : إن ذلك على وجه الفرض والتقدير ، أي إن فرضت أن تقعد في شك فاسأل * ( مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) * قيل : يعني القرآن أو الشرع بجملته ، وهذا أظهر ، وقيل : يعني ما تقدم من أن بني إسرائيل ما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم الحق * ( فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) * يعني : الذين يقرؤن التوراة والإنجيل ، قال السهيلي : هم عبد اللَّه بن سلام ومخيريق ومن أسلم من الأحبار ، وهذا بعيد ، لأن الآية مكية ، وإنما أسلم هؤلاء بالمدينة ، فحمل الآية على الإطلاق أولى * ( فَلا تَكُونَنَّ ) * خطاب للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والمراد غيره * ( حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ) * أي قضى أنهم لا يؤمنون * ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ ) * لولا هنا للتحضيض بمعنى هلا ، وقرئ في الشاذ هلا ، والمعنى : هلا كانت قرية من القرى المتقدمة آمنت قبل نزول العذاب فنفعها إيمانها : إذ لا ينفع الإيمان بعد معاينة العذاب كما جرى لفرعون * ( إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ ) * استثناء من القرى ، لأن المراد أهلها ، وهو استثناء منقطع بمعنى : ولكن قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم العذاب ، ويجوز أن يكون متصلا ، والجملة في معنى النفي كأنه قال ما آمنت قرية إلا قوم يونس ، وروي في قصصهم أن يونس عليه السلام أنذرهم بالعذاب ، فلما رأوه قد خرج من بين أظهرهم علموا أن العذاب ينزل بهم فتابوا وتضرعوا إلى اللَّه تعالى فرفعه عنهم * ( ومَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) * يريد إلى آجالهم المكتوبة في الأزل * ( أَ فَأَنْتَ تُكْرِه النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) * الهمزة للإنكار أي أتريد أنت أن تكره الناس في إدخال الإيمان في قلوبهم وتضطرهم إلى ذلك ، وليس ذلك إليك إنما هو بيد اللَّه ، وقيل : المعنى أفأنت تكره الناس بالقتال حتى يؤمنوا أو كان هذا في صدر الإسلام قبل الأمر بالجهاد ثم نسخت بالسيف * ( انْظُرُوا ) * أمر بالاعتبار والنظر في آيات اللَّه * ( وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) * يعني : من قضى اللَّه عليه أنه لا يؤمن ، وما نافية أو استفهامية يراد بها النفي * ( فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ ) * الآية : تهديد * ( حَقًّا عَلَيْنا ) * اعتراض بين العامل ومعموله وهما كذلك ، وننج

363

نام کتاب : التسهيل لعلوم التنزيل نویسنده : الغرناطي الكلبي    جلد : 1  صفحه : 363
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست