responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التبيان في أقسام القرآن نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 140


وقول الآخر :
إن سليمى والله يكلؤها * ضنت بشيء ما كان يرزؤها وقول الآخر :
إن الثمانين وبلغتها * قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ومنه الاعتراض بالقسم كقوله :
ذاك الذي وأبيك يعرف مالكا * والحق يدفع ترهات الباطل ومن اعتراض الاستعطاف قوله :
فمن لي بعين التي كنت مرة * إلى بها نفسي فداؤك تنظر فاعترض بقوله نفسي فداؤك استعطافا فتأمل حسن الاعتراض وجزالته في قول الرب تعالى ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر ) فقوله والله أعلم بما ينزل اعتراض بين الشرط وجوابه أفاد أمورا منها الجواب عن سؤال سائل ما حكمة هذا التبديل وما فائدته ومنها أن الذي يدل وأتى بغيره منزل محكم نزوله قبل الاخبار بقولهم ومنها أن مصدر الأمرين عن علمه تبارك وتعالى وأن كلا منهما منزل فيجب التسليم والإيمان بالأول والثاني ومن الاعتراض الذي هو في أعلى درجات الحسن قوله تعالى ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك ) فاعترض بذكر شأن حمله ووضعه بين الوصية والموصى به توكيدا لأمر الوصية بالوالدة التي هذا شأنها وتذكيرا لولدها بحقها وما قاسته من حمله ووضعه مما لم يتكلفه الأب ومنه قوله تعالى ( وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها ) فاعترض بقوله ( والله مخرج ما كنتم تكتمون ) بين الجمل المعطوف بعضها على بعض إعلاما بأن تدارؤهم وتدافعهم في شأن القتيل ليس نافعا لهم في كتمانه فالله يظهره ولا بد ولا تستطل هذا الفصل وأمثاله فإنه يعطيك ميزانا وينهج لك طريقا يعينك على فهم الكتاب والله المستعان .

140

نام کتاب : التبيان في أقسام القرآن نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست