responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التبيان في إعراب القرآن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 11


< فهرس الموضوعات > [ خطبة الكتاب ] < / فهرس الموضوعات > [ خطبة الكتاب ] بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وبه عوني وثقتي قال الشيخ الإمام العالم محبّ الدين أبو البقاء عبد اللَّه بن الحسين بن عبد اللَّه العكبري رحمه اللَّه تعالى ، ورحم أسلافه بمحمد وآله وأصحابه وأنصاره .
الحمد للَّه الذي وفّقنا لحفظ كتابه ، ووقفنا على الجليل من حكمه وأحكامه وآدابه ، وألهمنا تدبّر معانيه ووجوه إعرابه ، وعرّفنا تفنّن أساليبه من حقيقته ومجازه ، وإيجازه وإسهابه أحمده على الاعتصام بأمتن أسبابه ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادة مؤمن بيوم حسابه ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله المبرّز في لسنه وفصل خطابه ، ناظم حبل الحق بعد انقضابه ، وجامع شمل الدين بعد انشعابه ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وأصحابه ، ما استطار برق في أرجاء سحابه ، واضطرب بحر باذيّة وعبابه .
أما بعد : فإن أولى ما عني باغي العلم بمراعاته ، وأحقّ ما صرف العناية إلى معاناته ، ما كان من العلوم أصلا لغيره منها ، وحاكما عليها ولها فيما ينشأ من الاختلاف عنها ، وذلك هو القرآن المجيد ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد وهو المعجز الباقي على الأبد ، والمودع أسرار المعاني التي لا تنفد وحبل اللَّه المتين ، وحجّته على الخلق أجمعين .
فأوّل مبدوء به من ذلك تلقّف ألفاظه عن حفّاظه ، ثم تلقّي معانيه ممن يعانيه وأقوم طريق يسلك في الوقوف على معناه ، ويتوصّل به إلى تبيين أغراضه ومغزاه ، معرفة إعرابه واشتقاق مقاصده من أنحاء خطابه ، والنظر في وجوه القراءات المنقولة عن الأئمة الأثبات .
والكتب المؤلفة في هذا العلم كثيرة جدا ، مختلفة ترتيبا وحدا فمنها المختصر حجما وعلما ، ومنها المطوّل بكثرة إعراب الظواهر ، وخلط الإعراب بالمعاني ، وقلما تجد فيها مختصر الحجم كثير العلم ، فلما وجدتها على ما وصفت ، أحببت أن أملي كتابا يصغر حجمه ، ويكثر علمه ، أقتصر فيه على ذكر الإعراب ووجوه القراءات ، فأتيت به على ذلك واللَّه أسأل أن يوفّقني فيه لإصابة الصواب ، وحسن القصد به بمنّه وكرمه .
< فهرس الموضوعات > إعراب الاستعاذة < / فهرس الموضوعات > إعراب الاستعاذة أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم .
أعوذ : أصله أعوذ ، بسكون العين وضمّ الواو ، مثل اقتل فاستثقلت الضمة على الواو فنقلت إلى العين وبقيت ساكنة . ومصدره عوذ وعياذ ومعاذ . وهذا تعليم . والتقدير فيه : قل أعوذ .
والشيطان : فيعال ، من شطن يشطن إذا بعد ، ويقال فيه شاطن . وتشيطن وسمّي بذلك كل متمردّ لبعد غوره في الشر .
وقيل : هو فعلان ، من شاط يشيط ، إذا هلك فالمتمرّد هالك بتمرّده .
ويجوز أن يكون سمّي بفعلان لمبالغته في إهلاك غيره .
والرجيم : فعيل بمعنى مفعول أي مرجوم بالطَّرد واللَّعن .
وقيل : هو فعيل بمعنى فاعل أي يرجم غيره بالإغواء .
< فهرس الموضوعات > سورة الفاتحة < / فهرس الموضوعات > سورة الفاتحة 1 - قال تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * :
الباء في * ( بِسْمِ ) * متعلقة بمحذوف ، فعند البصريين المحذوف مبتدأ والجار والمجرور خبره ، والتقدير ابتدائي بسم اللَّه أي كائن باسم اللَّه فالباء متعلقة بالكون والاستقرار .
وقال الكوفيون : المحذوف فعل تقديره ابتدأت ، أو أبدا فالجارّ والمجرور في موضع نصب بالمحذوف .
وحذفت الألف من الخط لكثرة الاستعمال ، فلو قلت : لاسم اللَّه بركة ، أو باسم ربك ، أثبتّ الألف في الخط .
وقيل : حذفوا الألف لأنهم حملوه على سم ، وهي لغة في اسم .
ولغاته خمس : سم - بكسر السين وضمها ، اسم - بكسر الهمزة وضمها ، وسمى مثل ضحى .
والأصل في اسم سمو ، فالمحذوف منه لامه ، يدلّ على ذلك قولهم في جمعه أسماء وأسام ، وفي تصغيره سمىّ ، وبنوا منه فعيلا ، فقالوا : فلان سميّك : أي اسمه كاسمك . والفعل منه سمّيت واسميت فقد رأيت كيف رجع المحذوف إلى آخره .
وقال الكوفيون : أصله وسم لأنه من الوسم وهو العلامة ، وهذا صحيح في المعنى ، فاسد اشتقاقا .
فإن قيل : كيف أضيف الاسم إلى اللَّه ، واللَّه هو الاسم ؟
قيل : في ذلك ثلاثة أوجه :
أحدها - أنّ الاسم هنا بمعنى التسمية ، والتسمية غير الاسم لأن الاسم هو اللازم للمسمّى ، والتسمية هو التلفّظ بالاسم .
والثاني - أن في الكلام حذف مضاف ، تقديره باسم مسمّى اللَّه . والثالث - أنّ اسم زيادة ومن ذلك قوله :
إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما وقول الآخر : داع يناديه باسم الماء أي السلام عليكما ، ويناديه بالماء .
والأصل في اللَّه الإلاه ، فألقيت حركة الهمزة على لام المعرفة ، ثم سكنت وأدغمت في اللام الثانية ، ثم فخّمت إذا لم يكن قبلها كسرة ، ورقّقت إذ كانت قبلها كسرة ومنهم من يرققها في كل حال ، والتفخيم في هذا الاسم من خواصّه .
وقال أبو علي : همزة إلاه حذفت حذفا من غير إلقاء ، وهمزة إلاه أصل وهو من أله يأله إذا عبد ، فالإله مصدر في موضع المفعول أي المألوه ، وهو المعبود .
وقيل أصل الهمزة واو لأنه من الوله ، فالإله تتولَّه إليه القلوب أي تتحيّر .
وقيل أصله لاه على فعل ، وأصل الألف ياء لأنهم قالوا في مقلوبه لهي أبوك ثم أدخلت عليه الألف واللام .
* ( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * : صفتان مشتقّتان من الرحمة .
والرّحمن من أبنية المبالغة . وفي الرحيم مبالغة أيضا إلا أن فعلانا أبلغ من فعيل .
وجرّهما على الصفة والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف .
وقال الأخفش : العامل فيها معنوىّ ، وهو كونها تبعا .
ويجوز نصبهما على إضمار أعنى ، ورفعهما على تقدير هو .
2 - الجمهور على رفع * ( الْحَمْدُ ) * بالابتداء .
و * ( لِلَّه ) * الخبر ، واللام متعلقة بمحذوف أي واجب ، أو ثابت .
ويقرأ الحمد - بالنصب ، على أنه مصدر فعل محذوف أي أحمد الحمد والرفع أجود لأنّ فيه عموما في المعنى .
ويقرأ بكسر الدال اتباعا لكسرة اللام كما قالوا : المعيرة ورغيف وهو ضعيف في الآية لأن فيه إتباع الإعراب البناء ، وفي ذلك إبطال للإعراب .
ويقرأ بضم الدال واللَّام على إتباع اللام الدال وهو ضعيف أيضا لأن لام الجر متّصل بما بعده ، منفصل عن الدال ، ولا نظير له في حروف الجرّ المفردة إلا أنّ من قرأ به فرّ من الخروج من الضم إلى

11

نام کتاب : التبيان في إعراب القرآن نویسنده : أبو البقاء العكبري    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست