نام کتاب : البيان في عد آي القرآن نویسنده : أبو عمرو الداني جلد : 1 صفحه : 111
سور شتى شاكلت فيهن ما قبلها وما بعدها بالمعاني المذكورة وقد تجيء آي السور مبنية على ضرب من التشاكل متفق غير مختلف وقد تجيء على ضربين مختلفين وعلى أضرب مختلفة وقد يختلط ذلك التشاكل بعضه ببعض ويتقدم ويتأخر في السورة الواحدة وفي السور الكثيرة وتقع بين ذلك فواصل نوادر تشبهن ما قبلهن أو ما بعدهن فيهن أو مثلهن في سور أخر وذلك من الإعجاز المخصوص به القرآن الذي أخرس الفصحاء والبلغاء وأعجز الألباء والفقهاء وهذه نبذة مقنعة في معرفة آي السور وتمييز الفواصل من غيرها يستدل بها ويعمل عليها ونحن نصلها بذكر علل اختلاف المختلفين من العادين فيما اختلفوا فيه من ذلك ونقدم القول في المختلف فيه في الفاتحة من التسمية وغيرها ثم نتبع ذلك جملة كافية يستدل بها على علل باقي المختلف فيه ليخف بذلك كتابنا وتتوفر به فائدته إن شاء الله فأقول إن من عد التسمية في أول الفاتحة دون ( * ( أنعمت عليهم ) * ) فلأشياء منها انعقاد الإجماع على أن الحمد سبع آيات وأن آخر التسمية مشاكل لأواخر آيها بوقوع حرف المد قبل آخر حرف منها ومشبه لما بعدها من الآي في القدر والطول فإن قوله ( * ( الرحيم ) * ) لم يرد في شيء من القرآن إلا رأس آية فإن النبي قد جاء عنه على ما رويناه قبل وعن ابن عباس وابن عمر رحمهما الله أنهم كانوا يستفتحون بها القراءة ويعدونها آية فاصلة وأن قوله ( * ( أنعمت عليهم ) * ) غير مشبه لما قبله وما بعده من الآي ولا مشاكل لشي منهن في بنية وزنة وأن قوله ( * ( عليهم ) * ) لم يرد في شيء من القرآن رأي آية فلما كان ذلك كذلك عد التسمية دون ( * ( أنعمت عليهم ) * ) وحصلت الفاتحة سبع آيات على ما ورد به التوقيف وانعقد عليه الإجماع من كونها كذلك
111
نام کتاب : البيان في عد آي القرآن نویسنده : أبو عمرو الداني جلد : 1 صفحه : 111