responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأمثال في القرآن نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 30


بخلافه كعلماء السوء ، ومنها أنه سبحانه قال : ( ولو شئنا لرفعناه بها ) [145] فأخبر سبحانه أن الرفعة عنده ليست بمجرد العلم ( فإن هذا كان من العلماء ) [146] وإنما هي باتباع الحق إيثاره وقصد مرضاة الله تعالى فان هذا كان من أعلم أهل زمانه ولم يرفعه الله بعلمه ولم ينفعه به فتعوذ بالله من علم لا ينفع ، وأخبر سبحانه أنه هو الذي يرفع عبده إذا شاء بما آتاه الله من العلم وإن لم يرفعه الله فهو موضوع لا يرفع أحد به رأسا فإن الخافض الرافع الله سبحانه خفضه ولم يرفعه ، والمعنى : ولو شئنا فضلناه وشرفناه ورفعنا قدره ومنزلته بالآيات التي آتيناه ، قال ابن عباس رضي الله عنهما [147] : ( ولو شئنا لرفعناه بعلمه بها ) وقالت طائفة ( 148 ) : الضمير في قوله ( لرفعناه ) عائد على الكفر ، والمعنى ، ولو شئنا لرفعناه عن الكفر بما معه من آياتنا ، قال مجاهد وعطاء ( 149 ) : ( لرفعنا عنه الكفر بالإيمان وعصمناه ) وهذا المعنى حق والأول مراد الآية ، وهذا من لوازم المراد وقد تقدم أن السلف كثيرا ما ينبهون على لازم معنى الآية فيظن الظان أن ذلك هو المراد منها ، وقوله : ( ولكنه أخلد إلى الأرض ) ، قال سعيد بن جبير ( 150 ) : ركن إلى الأرض . وقال مجاهد ( 151 ) : سكن ، وقال مقاتل ( 152 ) رضي بالدنيا ، وقال



[145] الأعراف : 176 وانظر الكشاف 3 / 115 .
[146] زيادة في م ، ع .
[147] انظر تفسير الطبري 9 / 127 والبغوي 2 / 315 . ( 138 ) انظر زاد المسير 3 / 190 والفخر الرازي 15 / 55 وروح المعاني 3 / 163 . ( 149 ) مجاهد بن جبير المكي 21 - 103 ه‌ من أبرز التابعين قال عنه الامام الثوري ( إذا جاءك التفسير من مجاهد فحسبك ) انظر البغوي والخازن 2 / 315 ( قال مجاهد وعطاء ) . ( 150 ) سعيد بن حبير بن هشام الأسدي الوالي توفى سنة 95 ه‌ انظر القرطبي 7 / 321 والطبري 9 / 127 . ( 151 ) القرطبي 7 / 322 والطبري 9 / 127 . ( 152 ) هو ابن سليمان البلخي انظر البرهان للزركشي 2 / 158 وغرائب القرآن 9 / 85 .

30

نام کتاب : الأمثال في القرآن نویسنده : ابن قيم الجوزية    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست