نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 315
الله ) * أي : كافيك وكافي من اتبعك من المؤمنين وأجاز ابن القيم والقرطبي في قوله : * ( ومن اتبعك ) * أن يكون منصوبا معطوفا على المحل ؛ لأن الكاف مخفوض في محل نصب ونظيره قول الشاعر : الطويل : * إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سيف مهند * بنصب الضحاك كما ذكرنا وجعل بعض العلماء منه قوله تعالى : * ( وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين ) * فقال : * ( ومن ) * عطف على ضمير الخطاب في قوله * ( لكم ) * وتقرير المعنى عليه وجعلنا لكم ولمن لستم له برازقين فيها معايش وكذلك إعراب * ( وما يتلى ) * بأنه مبتدأ خبره محذوف أو خبره في الكتاب وإعرابه منصوبا على أنه مفعول لفعل محذوف تقديره ويبين لكم ما يتلى وإعرابه مجرورا على أنه قسم كل ذلك غير ظاهر . وقال بعض العلماء : إن المراد بقوله : * ( وما يتلى عليكم في الكتاب ) * آيات المواريث ؛ لأنهم كانوا لا يورثون النساء فاستفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فأنزل الله آيات المواريث . وعلى هذا القول فالمبين لقوله : * ( وما يتلى عليكم في الكتاب ) * هو قوله : * ( يوصيكم الله في أولادكم الآيتين ) * . وقوله في آخر السورة : * ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) * والظاهر أن قول أم المؤمنين أصح وأظهر . تنبيه المصدر المنسبك من أن وصلتها في قوله : * ( وترغبون أن تنكحوهن ) * أصله مجرور بحرف محذوف وقد قدمنا الخلاف هل هو عن وهو الأظهر أو هو في وبعد حذف حرف الجر المذكور فالمصدر في محل نصب على التحقيق وبه قال الكسائي والخليل : وهو الأقيس لضعف الجار عن العمل محذوفا . وقال الأخفش : هو في محل جر بالحرف المحذوف بدليل قول الشاعر : الطويل : * وما زرت ليلى أن تكون حبيبة * إلي ولا دين بها أنا طالبه * بجر دين عطفا على محل أن تكون أي : لكونها حبيبة ولا لدين ورد أهل القول الأول الاحتجاج بالبيت بأنه من عطف التوهم كقول زهير : الطويل : *
315
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 315