responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 539


فأما من قال إن المخاطب الزوجان فلا يفهم كتاب الله كما قدمنا وأم من قال إنه السلطان فهو الحق وأما قول مالك إنه قد يكون الوليين فصحيح ويفيده لفظ الجمع فيفعله السلطان تارة ويفعله الوصي أخرى وإذا أنفذ الوصيان حكمين فهما نائبان عنهما فما أنفذاه نفذ كما لو أنفذه الوصيان وقد روى محمد بن سيرين وأيوب عن عبيدة عن علي قال جاء إليه رجل وامرأة ومعهما فئام من الناس فأمرهم فبعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ثم قال للحكمين أتدريان ما عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما فقالت المرأة رضيت بما في كتاب الله لي وعلي وقال الزوج أما الفرقة فلا فقال لا تنقلب حتى تقر بمثل الذي أقرت قال القاضي أبو إسحاق فبني على أن الأمر إلى الحكمين اللذين بعثا من غير أن يكون للزوج والزوجة أمر في ذلك ولا نهي فقالت المرأة بعد ما مضيا من عند علي رضيت بما في كتاب الله تعالى لي وعلي وقال الزوج لا أرضى فرد عليه علي تركه الرضا بما في كتاب الله وأمره أن يرجع كما يجب على كل مسلم أو ينفذ ما فيه بما يجب من الأدب فلو كانا وكيلين لم يقل لهما أتدريان ما عليكما إنما كان يقول أتدريان بما وكلتما ويسأل الزوجين ما قالا لهما المسألة الثانية قوله تعالى ( * ( حكما من أهله وحكما من أهلها ) * ) ) هذا نص من الله سبحانه في أنهما قاضيان لا وكيلان وللوكيل اسم في الشريعة ومعنى وللحكم اسم في الشريعة ومعنى فإذا بين الله سبحانه كل واحد منهما فلا ينبغي لشاد فكيف لعالم أن يركب معنى أحدهما على الآخر فذلك تلبيس وإفساد للأحكام وإنما يسيران بإذن الله ويخلصان النية لوجه الله وينظران فيما عند الزوجين بالتثبت فإن رأيا للجمع وجها جمعا وإن وجداهما قد أنابا تركاهما كما روي أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة فقالت اصبر لي

539

نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي    جلد : 1  صفحه : 539
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست