نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 524
واعتبار خيار المجلس وحده مبطل لهذا كله فأي الأمرين أولى أن يراعى وأي الحالين أقوى أن يعتبر فإن قيل أمر الله تعالى بالكتابة والإشهاد محمول على الغالب في أن المتبايعين لا يفترقان حتى ينقضي ذلك كله قلنا الغالب ضده وكيف يتصور بقاء الشهود حتى يقوم المتعاقدان هذا لم يعهد ولم يتفق فإن تعلقوا بخبر ابن عمر وغيره في خيار المجلس فهذا خروج عن القرآن إلى الأخبار وقد تكلمنا على ذلك في مسائل الخلاف بما يجب فلا ندخله في غير موضعه المسألة الثامنة هذا نص على إبطال بيع المكره لفوات الرضا فيه وتنبيه على إبطال أفعاله كلها حملا عليه المسألة التاسعة قوله ( * ( ولا تقتلوا أنفسكم ) * ) ) فيه ثلاثة أقوال الأول لا تقتلوا أهل ملتكم الثاني لا يقتل بعضكم بعضا الثالث لا تقتلوا أنفسكم بفعل ما نهيتم عنه قاله الطبري والأكثر من العلماء وكلها صحيح وإن كان بعضها أقعد من بعض في الدين من اللفظ واستيفاء المعنى والذي يصح عندي أن معناه ولا تقتلوا أنفسكم بفعل ما نهيتم عنه فكل ذلك دخل تحته ولكن هاهنا دقيقة من النظر وهي أن هذا الذي اخترناه يستوفي المعنى ولكنه مجاز في لفظ القتل وعلى حمل الآية على صريح القتل يكون قوله ( * ( أنفسكم ) * ) مجازا أيضا فإذ لم يكن بد من المجاز فمجاز يستوفي المعنى ويقوم بالكل أولى وهذا كقوله تعالى ( * ( ولا تلمزوا أنفسكم ) * ) [ الحجرات 11 ] فتدبروه عليه
524
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 524