نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 498
منفعة التعليم للعلم كله مال وفي جواز كونه صادقا كلام يأتي بيانه في سورة القصص إن شاء الله تعالى وأما عتق الأمة فليس بمال وقال أحمد بن حنبل هو مال يجوز النكاح بمثله لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعله صداقا في نكاحه لصفية بنت حيي بن أخطب فإنه أعتقها بتزوجها وجعل عتقها صداقها رواه أنس في الصحيح وقال علماؤنا كان النبي صلى الله عليه وسلم مخصوصا في النكاح وغيره بخصائص ومن جملتها أنه كان ينكح بغير ولي ولا صداق فإنه كان أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقد أراد زينب فحرمت على زيد فلا يجوز أن يستدل بمثل هذا وقد حققنا خصائصه في سورة الأحزاب وقد عضد ذلك علماؤنا بأن قالوا إن قوله ( * ( فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * ) [ النساء 4 ] وذلك لا يتصور في العتق وقد مهدناه في مسائل الخلاف المسألة الخامسة عشرة قوله تعالى ( * ( محصنين ) * ) ) قال بعض الغافلين أن قوله ( * ( محصنين ) * ) يجوز أن يكون حالا من النساء كأنه يريد ابتغوهن غير زانيات ولو أراد كونها حالا للنساء لقال محصنات غير مسافحات كما في الآية بعدها وإنما المراد بقوله ( * ( محصنين ) * ) حث الرجال على حظهم المحمود فيما أبيح لهم من الإحصان دون السفاح قيل لهم ابتغوا بأموالكم نكاحا لا سفاحا والسفاح اسم الزنا المسألة السادسة عشرة قوله تعالى ( * ( غير مسافحين ) * ) ) يعني غير زانين والسفاح اسم للزنا سمي به لأنه يسفح الماء أي يصبه والسفح الصب والنكاح سفاح اشتقاقا لأن في كل واحد منهما الجمع والضم وصب الماء ولكن الشريعة واللغة خصصت كل واحد باسم من معنى مطلقه للتعريف به على عادتها فيما تطلقه من بعض ألفاظها على المعاني المشتركة فيها
498
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 498