نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 485
الصحابة العرب القرشيين الذين نزل القرآن بلغتهم أعرف من غيرهم بمقطع المقصود منهم وقد اختلفوا فيه وخصوصا على مع مقداره في العلمين ولو لم يسمع ذلك في اللغة العربية لكان فصاحتها بالأعجمية فإنما ينبغي أن يحاول ذلك بغير هذا القصد والمأخذ فيه يرجع إلى خمسة أوجه الأول أن يقال إنه يحتمل أن يرجع الوصف إلى الربائب خاصة ويحتمل أن يرجع إليها جميعا فيرد إلى أقرب مذكور تغليبا للتحريم على التحليل في الفروج وهكذا هو مقطوع السلف فيها عند تعارض الأدلة بالتحريم والتحليل عليها الثاني روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل فلا يحل له نكاح أمها وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها فإن لم يدخل بها فلينكحها وهذا إن صح حجة ظاهرة لكن رواية المثنى بن الصباح تضعف الثالث أن قوله ( * ( من نسائكم ) * ) لفظة عربية لأنه جمع لا واحد له من لفظه والواحد منه امرأة وقولك امرؤ وامرأة كقولك آدمي وآدمية فقوله وامرأتك كقوله وآدميتك فأضيفت إليك ولا بد من البحث عن وجه هذه الإضافة فيحتمل أن يكون معناه التي تشبهك أو تجاورك أو تملكها أو تملكك أو تحل لها أو تحل لك والإضافة على معنى الشبه والجوار محال وكذلك لو قسمت ما قسمت لم تجد وجها إلا باب التحليل والتحريم الذي نحن فيه وله مساق الآية وهو المقصود بالبيان فإذا حلت له أو ملكها فقد تحققت الإضافة المقصودة فوجب ثبوت الحكم على الإطلاق وكذلك كنا نقول في الربائب لولا التقييد بشرط الدخول فإن قيل فاحملوا الأمهات على البنات قلنا لو كنا نطلب الرخص لفعلنا ولكن إذا تعارض الدليل في التحليل والتحريم في الفروج غلبنا التحريم وكذلك فعل علي في الأختين من ملك اليمين لما تعارض فيهما التحليل والتحريم غلب التحريم
485
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 485