نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 468
المسألة السادسة في تقدير الآية على الصحيح من الأقوال وهو أن المعنى لا يحل لرجل أن يحبس امرأة كرها حتى يأخذ مالها إذا ماتت كانت غير زوجة أو زوجة قد سقط غرضه فيها وسقطت عشرته الجميلة معها ولا يحل عضلها عن النكاح لغيرهم حتى يأخذ الزوج ما أعطاها صداقا أو ليأخذ الغاصب ما كان أخذ من مال مورثه إلا أن يكون منهن ذنب بزنا أو نشوز لا تحسن معه عشرة فجائز عند ذلك أن يتمسك بنكاحها حتى يأخذ منها مالا فأول الآية عام في الأزواج وغيرهم وآخرها عند الاستثناء مخصوص بالأزواج المسألة السابعة قوله تعالى ( * ( وعاشروهن بالمعروف ) * ) ) وحقيقة عشر في العربية الكمال والتمام ومنه العشيرة فإنه بذلك كمل أمرهم وصح استبدادهم عن غيرهم وعشرة تمام العقد في العدد ويعشر المال لكماله نصابا فأمر الله سبحانه الأزواج إذا عقدوا على النساء أن يكون أدمة ما بينهم وصحبتهم على التمام والكمال فإنه أهدأ للنفس وأقر للعين وأهنأ للعيش وهذا واجب على الزوج ولا يلزمه ذلك في القضاء إلا أن يجري الناس في ذلك على سوء عادتهم فيشترطونه ويربطونه بيمين ومن سقوط العشرة تنشأ المخالعة وبها يقع الشقاق فيصير الزوج في شق وهو سبب الخلع على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى المسألة الثامنة قوله تعالى ( * ( فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) * ) ) المعنى إن وجد الرجل في زوجته كراهية وعنها رغبة ومنها نفرة من غير فاحشة ولا نشوز فليصبر على أذاها وقلة إنصافها فربما كان ذلك خيرا له أخبرني أبو القاسم بن أبي حبيب بالمهدية عن أبي القاسم السيوري عن أبي بكر ابن عبد الرحمن قال كان الشيخ أبو محمد بن أبي زيد من العلم والدين في المنزلة المعروفة وكانت له زوجة سيئة العشرة وكانت تقصر في حقوقه وتؤذيه بلسانها
468
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 468