نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 451
وهذا نص في جواز الاجتهاد ونص في التكلم بالرأي المستفاد عند النظر الصائب وإذا ثبت فيه النظر فإنه يصح في ذلك أن معنى الكلالة من كل أي بعد ومن تكلل أي أحاط على معنيين أحدهما أن يكون على معنى السلب كما يقال فاز في المفازة أي انتفى له الفوز والثاني أن الإحاطة وجدت مع فقد السبب الذي يقتضي الإحاطة وهو قرب النسب المسألة السادسة إنما قلنا إن الكلالة في هذه الآية فقد الابن والأب لأن الإخوة للأم يحجبون بالجد وهم المرادون في الآية بالإخوة إجماعا ودخل فيها الجد الخارج عن الكلالة لأنه أصل النسب كالأب المتولد عنه الابن وأما الآية التي في آخر النساء فقد قال المحققون من علمائنا إن الجد أيضا خارج عنها لأن الأخت مع الجد لا تأخذ نصفا إنما هي مقاسمة وكذلك الأخ مقاسم لها فإن قيل فلم أخرجتم الجد عنها قلنا لأن الاشتقاق يقتضي خروجه عنها إذ حقيقة الكلالة ذهاب الطرفين وعليه مبنى اللغة وغير ذلك من الأقوال بعيد ضعيف وأفسدها قول من قال إنه المال فإنه غير مسموع لغة ولا مقيس معنى الثاني أن الجد يرث مع ذكور ولد المتوفى في السدس والإخوة لا يرثون معهم فكيف يشارك من يسقط الإخوة كلهم ويكون كأحدهم ولهذه العلة قال حبر الأمة مالك بن انس إن امرأة لو ماتت وتركت زوجها وأمها وإخوتها لأبيها وإخوتها لأمها وجدها إن النصف للزوج والسدس للأم فريضة وللجد ما بقي قال لأن الجد يقول لو لم أكن كان للإخوة للأم ما بقي ولا يأخذ الإخوة للأب شيئا فلما حجبت إخوة الأم عنه كنت أنا أحق به
451
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 451