نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 441
ومن يعجب فعجب أن يخفى على حبر الأمة وترجمان القرآن ودليل التأويل عبد الله بن عباس مسألتان إحداهما هذه المسألة والأخرى مسألة العول وعضد هذا الظاهر بأن قال إن الأم أخذت الثلث بالنص فكيف يسقط النص بمحتمل وهذا المنحى مائل عن سنن الصواب ولعلمائنا في ذلك سبيل مسلوكة نذكرها ونبين الحق فيها إن شاء الله وذلك من ثلاثة أوجه الأول أنه ينطلق لفظ الإخوة على الأخوين بل قد ينطلق لفظ الجماعة على الواحد تقول العرب نحن فعلنا وتريد القائل لنفسه خاصة وقد قال تعالى ( * ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ) * ) [ الحج 19 ] وقال ( * ( وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب ) * ) [ ص 21 ] ثم قال ( * ( خصمان بغى بعضنا على بعض ) * ) [ ص 22 ] وقال ( * ( فقد صغت قلوبكما ) * ) [ التحريم 4 ] وقال ( * ( وكنا لحكمهم شاهدين ) * ) [ الأنبياء 78 ] وقال ( * ( بم يرجع المرسلون ) * ) [ النمل 35 ] والرسول واحد وقال تعالى ( * ( أولئك مبرؤون مما يقولون ) * ) [ النور 26 ] يعني عائشة وقيل عائشة وصفوان وقال ( * ( وألقى الألواح ) * ) [ الأعراف 15 ] وكانا اثنين كما نقل في التفسير وقال ( * ( وأطراف النهار ) * ) [ طه 13 ] وهما طرفان وقال ( * ( إنا معكم مستمعون ) * ) [ الشعراء 15 ] وقال ( * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * ) [ السجدة 18 ] وقال ( * ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ) * ) [ آل عمران 173 ] وكان واحدا وهذا كله صحيح في اللغة سائغ لكن إذا قام عليه دليل فأين الدليل الثاني أن الله تعالى قال في ميراث الأخوات ( * ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) * ) [ النساء 176 ] فحمل العلماء البنتين على الأختين في الاشتراك في الثلثين وحملوا الأخوات على البنات في الاشتراك في الثلثين وكان هذا نظرا دقيقا
441
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 441