نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 422
فأما ما كان في أيديهم من زوجة أو أم ولد تمكنوا منهما فكلامهم نافذ فيهما وينفذ طلاق الزوجة وعتق أم الولد عليهم لأنهم تمكنوا من ذلك فعلا فينفذ القول فيهما شرعا وهذه نكتة بديعة في الحجة لإنفاذ الطلاق والعتق المسألة الحادية عشرة إذا كان الاختبار إلى بلوغ النكاح في الحرة وقلنا إنه في ذات الأب ستة أو سبعة وفي اليتيمة ستة فما عملنا في أثناء الستة أو السبعة محمول على الرد وما كان من العمل بعده محمول على الجواز وقال بعض علمائنا ما عملت في الستة والسبعة محمول على الرد إلا أن يتبين فيه السداد وما عملت بعد ذلك محمول على الإمضاء حتى يتبين فيه السفه ولقد وقعت هذه المسألة في زماننا في محجورة أرادت نحلة ابنتها بمال لا تنكح إلا به فقال بعضهم لا يجوز فعل المحجور وقلنا نحن يجوز لأن إيناس الرشد إنما يكون بمثل هذا ومن نظر لولده واهتبل به فهو في غاية السداد والرشد له ولنفسه فوفق الله متولي الحكم يومئذ وأمضى النحلة على ما أفتيناه المسألة الثانية عشرة قوله تعالى ( * ( ومن كان غنيا فليستعفف ) * ) ) اختلف العلماء في هذه المسألة على أربعة أقوال الأول أنه لا يأكل من مال اليتيم شيئا بحال وهذه الرخصة في قوله سبحانه ( * ( فليأكل بالمعروف ) * ) منسوخة بقوله تعالى ( * ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) * ) [ النساء 1 ] واختاره زيد بن أسلم واحتج به الثاني أن المراد به اليتيم وإذا كان فقيرا أنفق عليه واليه بقدر فقره من مال اليتيم وإن كان غنيا أنفق عليه بقدر غناه ولم يكن للولي فيه شيء الثالث أن المراد به الولي إن كان غنيا عف وإن كان فقيرا أكل بالمعروف
422
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 422