نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 369
فيها ثلاث مسائل المسألة الأولى سبب نزولها وفيه ثلاثة أقوال الأول روي أن اليهود أنكروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم تحليل لحوم الإبل فأخبر الله بتحليلها لهم حتى حرمها إسرائيل على نفسه المعنى إني لم أحرمها عليكم وإنما كان إسرائيل هو الذي حرمها على نفسه الثاني أن عصابة من اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له يا أبا القاسم أخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة فقال أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى هل تعلمون أن إسرائيل مرض مرضا شديدا طال سقمه فيه فنذر لئن عافاه الله من سقمه ليحرمن الطعام والشراب إليه وكان أحب الطعام والشراب إليه لحوم الإبل وألبانها فقالوا اللهم نعم قال فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين في دعواكم أن الله سبحانه أنزل تحريم ذلك فيها رواه الطبري الثالث أنها نزلت في نفر من اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة زنيا فرجمهما النبي صلى الله عليه وسلم على ما يأتي بيانه في سورة المائدة إن شاء الله تعالى فأما نزولها في رجم اليهود فيأباه ظاهر اللفظ وأما سائرها فمحتمل والله أعلم المسألة الثانية اختلفوا في تحريم إسرائيل على نفسه فقيل كان بإذن الله تعالى وقيل كان باجتهاد وذلك مبني على جواز اجتهاد الأنبياء وقد بيناه في موضعه
369
نام کتاب : أحكام القرآن نویسنده : ابن العربي جلد : 1 صفحه : 369